كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٧ - المقصد الثاني في أحكامه
و لا تجب الكفّارة بالرجعة ما لم يرد إباحة الوطء إلّا على قول من قال: بأنّ العود إنّما هو إمساكها على النكاح في زمان و إن قلّ مع القدرة على الطلاق و من العامّة من جعل نفس الرجعة عوداً.
و لو خرجت من العدّة ثمّ تزوجها، أو كان الطلاق بائناً و تزوّجها في العدّة فلا كفّارة لو وطئها في المشهور، لبطلان حكم الظهار بالبينونة. و خبر يزيد الكناسيّ قال بعد ما سمعته الآن: فإن تركها حتّى يحلّ أجلها و تملك نفسها، ثمّ تزوّجها بعد ذلك هل يلزمه الظهار من قبل أن يتماسّا؟ قال: لا، قد بانت منه و ملكت نفسها [١]. و إطلاق نحو صحيح محمّد بن مسلم سأله ((عليه السلام)) عن رجل ظاهر من امرأته ثمّ طلّقها قبل أن يواقعها فبانت منه أ عليه الكفّارة؟ قال: لا [٢]. و صحيح جميل عن الصادق ((عليه السلام)) سأله: فإن طلّقها قبل أن يواقعها أ عليه كفّارة؟ فقال: لا، سقطت الكفّارة عنه [٣].
و أوجبها التقيّ [٤] و سلّار [٥] و مال إليه ابنا زهرة [٦] و إدريس [٧] لعموم النصوص [٨] و صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه ((عليه السلام)) سأله عن رجل ظاهر من امرأته، ثمّ طلّقها بعد ذلك بشهر، أو شهرين، فتزوّجت ثُمّ طلّقها الّذي تزوَّجها فراجعها الأوّل، هل عليه فيه الكفّارة للظهار الأوّل؟ قال: نعم عتق رقبة، أو صيام أو صدقة [٩]. و حمل على التقيّة و الاستحباب و فساد التزويج، لعدم انقضاء العدّة.
و قال ابن حمزة: إن جدّد العقد بعد العدّة لم يلزم الكفّارة رجعيّة أو بائناً
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١٨ ب ١٠ من كتاب الظهار ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥١٧ ب ١٠ من كتاب الظهار ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١٨ ب ١٠ من كتاب الظهار ح ٤.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٣٠٣ ٣٠٤.
[٥] المراسم: ص ١٦٠.
[٦] غُنية النُّزوع: ص ٣٦٩.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٧١٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١٧ ب ١٠ من كتاب الظهار.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١٩ ب ١٠ من كتاب الظهار ح ٩.