كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٥ - المطلب الثاني عتق القرابة
و كذا لو ملك الرجل إحدى المحرّمات عليه نسباً للأخبار كقول الصادق ((عليه السلام)) في خبر أبي بصير و أبي العبّاس و عبيد: إذا ملك الرجل والديه أو اخته أو عمّته أو خالته أو بنت أخيه و ذكر أهل هذه الآية من النساء عتقوا جميعاً [١] أو رضاعاً وفاقاً للشيخ و جماعة، لقوله ((عليه السلام)): يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب [٢]. و نحوه قول الصادق ((عليه السلام)) في خبر أبي بصير و أبي العبّاس و عبيد: و لا يملك امّه من الرضاعة و لا أُخته و لا عمّته و لا خالته إذا ملكن عتقن، و قال: ما يحرم من النسب فإنّه يحرم من الرضاع [٣]. و قوله في صحيح الحلبي و ابن سنان في امرأة أرضعت ابن جاريتها، قال: تعتقه [٤]. و حكى عليه الإجماع في الخلاف.
و خلافاً للحسن و أبي عليّ و المفيد و سلّار و ابن إدريس للأصل و بعض الأخبار كقول الصادق ((عليه السلام)) في خبر الحلبي: في بيع الامّ من الرضاع، قال: لا بأس بذلك إذا احتاج [٥]. و في خبر عبد اللّٰه بن سنان: إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حرّ إلّا ما كان من قبل الرضاع [٦]. و خبر إسحاق بن عمّار سأل الكاظم ((عليه السلام)) عن رجل كانت له خادمة فولدت جارية فأرضعت خادمه ابناً له و أرضعت أُمّ ولده ابنة خادمه فصار الرجل أبا بنت الخادم من الرضاع يبيعها؟ قال: نعم إن شاء باعها فانتفع بثمنها [٧].
و الجواب: ضعفها عن معارضة الأخبار الأوّلة مع احتمال الأخير عود الضمير على الخادمة الّتي أرضعت ابنه، و الأوّل أن يراد أُمّ ولده من الرضاع لا امّه، و الثاني كون «إلّا» بمعنى الواو، مع أنّ الاستثناء إنّما يفيد عدم مساواة مجموع الأب
[١] وسائل الشيعة: ج ١٣، ص ٢٩، ب ٤، من أبواب بيع الحيوان ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤، ص ٢٨٢، ب ١، من أبواب ما يحرم بالرضاع.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٣، ص ٢٩، ب ٤، من أبواب بيع الحيوان ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٢٩ ب ٤ من أبواب بيع الحيوان ح ٣.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ٢٤٥ ح ٨٨٦.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ٢٤٥ ح ٨٨٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٠٩ ب ١٩ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ٢.