كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٨ - الخاتمة
يحتمل ثمّ هم أحرار [١].
و كذا لو أعتقه عند موته أي في المرض أُعتق من الثلث فإن لم يف إلّا ببعضه عتق البعض خاصّة و لم يقوّم عليه الباقي، لما مرّ من أنّه معسر فيما زاد على الثلث إلّا على تنفيذ المنجزات من الأصل و الاعتبار بقيمة الموصى به أي بعتقه بعد الوفاة فإنّه حين الإعتاق فلا عبرة بزيادتها أو نقصانها قبله و لا بزيادتها قبله على الثلث أو نقصانها عنه و بالمنجّز عند الإعتاق فلا عبرة بما بعده وفاقاً للشيخ و أبي عليّ و للمصنّف قول باعتبار الوفاة و الاعتبار في قيمة التركة بأقلّ الأمرين من حين الوفاة إلى حين قبض الوارث، لأنّ التالف بعد الوفاة قبل القبض غير معتبر أي غير محسوب على الوارث، و أولى منه التالف قبل الوفاة و الزيادة بعد الوفاة نمت على ملك الوارث فلا يدخل في التركة.
و لو ادّعى كلّ من الشريكين الموسرين على صاحبه عتق نصيبه و لا بيّنة حلفا و استقرّ الرقّ عليه بينهما إن قلنا: إنّه ينعتق بالأداء و إن قلنا: إنّه ينعتق بالإعتاق عتق من غير أن يحلفا أخذاً لهما بإقرارهما.
و لو كانا معسرين كان كلّ منهما شاهداً لعتق نصيب الآخر غير متّهم، فلو كانا عدلين فللعبد أن يحلف مع كلّ واحد منهما لعتق نصيب الآخر منه و يصير جميعه حرّا أو يحلف مع أحدهما و يصير نصفه إن كانت الشركة بالتناصف حرّا، و لو كان أحدهما خاصّة عدلًا كان له ان يحلف معه و يصير نصفه حرّا. و هذا كلّه لا يخالف ما سيأتي من أنّ العتق لا يثبت بشاهد و يمين، فإنّ اليمين هنا لدفع السعي عن نفسه.
و على ما اخترناه من الاستسعاء خرج نصيب كلّ منهما عن يده بادّعاء الآخر فيخرج العبد كلّه عن أيديهما بالدعويين أو المراد بالخروج المشارفة له، و المعنى خرج نصيب كلّ منهما عن استقرار يده عليه باعترافه،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٤٦٣ ٤٦٤ ب ٧٤ حكم من أعتق مملوكه في مرضه .. ح ٢.