كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٢ - المبحث الأوّل في سببه
ورثه صاحبه، إلّا أن يكون له وارث أقرب إليه منه [١]. و هو مع الضعف يحتمل الولاية و الإرث للقرابة، و كون ذي الرحم ممّن لا ينعتق عليه و عدم الصلاحية على الكراهية.
و كذا يسقط الولاء لو تبرّع بالعتق و شرط في الصيغة كما في النهاية و السرائر و التحرير سقوط ضمان الجريرة بالإجماع كما في الخلاف و النصوص، ففي الصحيح عن أبي بصير أنّه سأل الصادق ((عليه السلام)) عن المملوك يعتق سائبة، قال: يتولّى من شاء و على من تولّى جريرته و له ميراثه، قيل: فإن سكت حتّى يموت و لم يترك أحداً، قال: يجعل ماله في بيت مال المسلمين [٢].
و الأقرب وفاقاً لإطلاق الخلاف و المبسوط أنّه لا يشترط في سقوطه الإشهاد بالبراءة للأصل، و خلافاً للنهاية و السرائر و الجامع، لقول الصادق ((عليه السلام)) في صحيح ابن سنان: من أعتق رجلًا سائبة فليس عليه من جريرته شيء، و ليس له من الميراث شيء و ليشهد على ذلك [٣] و خبر أبي الربيع أنّه سأل ((عليه السلام)) عن السائبة، فقال: الرجل يعتق غلامه و يقول: اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شيء و لا عليّ من جريرتك شيء، و يشهد على ذلك شاهدين [٤]. و غايتهما الأمر بالإشهاد، و دخوله في الثاني في تعريف السائبة ممنوع.
و لو نكّل به فانعتق بالتنكيل فلا ولاء له بلا خلاف، للأصل و الانعتاق قهراً، و قول الباقر ((عليه السلام)) في صحيح أبي بصير: قضى أمير المؤمنين ((عليه السلام)) فيمن نكّل بمملوكه أنّه حرّ لا سبيل له عليه سائبة يذهب فيتولّى إلى من أحبّ، فإذا ضمن حدثه فهو يرثه [٥].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٦ ب ١٣ كراهة تملك ذوي الأرحام .. ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٦ ب ٤١ أنّ المعتق سائبة .. ذيل ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٦ ب ٤١ أنّ المعتق سائبة .. ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٨ ب ٤٣ أنّ المعتق واجباً .. ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٦ ب ٢٢ أنّ المملوك إذا مثل به .. ح ٢.