كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩١ - المطلب الثاني في أحكام الأداء
و يحتمل العدم؛ للأصل مع وقوع المكاتبة مع غيرهم، و احتمال الأخبار ظاهراً توقّف عتقهم على الأداء لا وجوبه عليهم.
و يحتمل الإجبار إذا كان تركة لا على السعي لكونه ديناً، فلا بدّ من قضائه من التركة دون السعي إذا لم يكن تركة، و هذا على ما سيأتي من الرواية بأنّهم لا يرثون إلّا بعد الأداء، و لقول الصادق ((عليه السلام)) في خبر مالك بن عطيّة: و إن كان لم يشترط ذلك عليه فإنّ ابنه حرّ و يؤدّي عن أبيه ما بقي ممّا تركه أبوه، و ليس لابنه شيء حتّى يؤدّي ما عليه، و إن لم يترك أبوه شيئاً فلا شيء على ابنه [١].
و في رواية الأكثر يؤدّي الأولاد المتخلّف من الأصل و لهم الباقي كما قاله أبو عليّ، ففي الصحيح عن جميل بن درّاج عن الصادق ((عليه السلام)): في مكاتب يموت و قد أدّى بعض مكاتبته و له ابن من جاريته و ترك مالًا، قال: يؤدّي ابنه بقية مكاتبته و يعتق و يورث ما بقي [٢]. و نحوه أخبار أُخر [٣]. و يمكن حملها على اختصاص الوارث بما يبقى بعد الأداء و إن كان يرث أوّلًا كلّ ما بإزاء الحرّية و إن أُبقيت على ظواهرها فلكون مال الكتابة من الديون. و توقّف في التحرير كما يظهر من الكتاب.
و لو لم يؤدّ المطلق شيئاً مات رقّاً و كان أولاده أرقّاء و المال للمولى، و لو كان الوارث حرّا و قد عتق نصف المكاتب مثلًا ورث بقدره و الباقي للمولى و لا أداء على الوارث، لأنّه إنّما كان يؤدّي لعتقه و هو هنا حرّ.
و لو خلّفهما أي وارثين حرّا و آخر تابعاً له فللمولى النصف و الباقي بينهما على ما يأتي في الميراث من جهة القسمة فيؤدّي المكاتب أي الوارث التابع له في الكتابة من نصيبه ما بقي على أبيه و ينعتق و إن لم يف به نصيبه سعى في الباقي. هذا على المختار، و على ظواهر الروايات المتقدمة
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٠٠ ١٠١ ب ١٩ أنّ المكاتب إذا انعتق منه شيء .. ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٩٢ ب ٧ أنّ المكاتب المطلق إذا تحرر منه شيء .. ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٩٩ ب ١٩ أنّ المكاتب إذا انعتق منه شيء .. ح ٢.