كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١١ - الفصل الثالث في الكيفيّة
و معنى نفي كونها فراشاً أنّه لا يلحق ولدها به إلّا بإقراره، و لو اعترف بوطئها فكذلك لا يلحق به الولد إلّا بإقراره، و إن ولدت بحيث يمكن كونه من وطئه، بخلاف الزوجة الدائمة، فإنّه يحكم باللحوق و إن لم يعلم الوطء ما لم ينفه و يلاعن، و إن لم يجز له نفي ولد الأمة أيضاً إذا احتمل كونه منه، و لم يتّهِمْها تهمة ظاهرة، ففي الصحيح، أنّ سعيد بن يسار سأل الكاظم ((عليه السلام)) عن الجارية تكون للرجل يطيف بها و هي تخرج فتعلق، قال: يتّهمها الرجل أو يتّهمها أهله؟ قال: أمّا ظاهرة فلا، قال: إذاً لزمه الولد [١]. و نحوه أخبار [٢] أُخر.
و لا خلاف في أنّه لو نفاه أي ولد المملوكة انتفى من غير لعان لأنّه على خلاف الأصل، فلا يثبت إلّا في موضع النصّ، و هو الزوجة و تصير الأمة فراشاً بالعقد الدائم من غير خلاف يظهر.
و كذا المتمتّع بها ليست فراشاً بالعقد و لا بالوطء للأصل و التشبيه بالإماء في الأخبار، خلافاً لابن سعيد [٣].
[الفصل الثالث في الكيفيّة]
الفصل الثالث في الكيفيّة و صورته أن يقول الرجل أربع مرّات: «أشهد باللّٰه أنّي لَمِن الصادقين فيما قذفتها به» مع تعيينها بحيث يتميّز عن الغير بالإشارة إن كانت حاضرة، و بالنسب و الأوصاف مع الغيبة، و ذلك إن كان اللعان للقذف خاصّة، و إن كان لنفي الولد خاصّة فليقل: «في إنّ هذا الولد ليس منّي» و إن جمع بينهما جمع بينهما.
ثمّ يعظه الحاكم و يخوّفه من لعنة اللّٰه إذا تمّت الأربع، و يقول له: إن كان حملك على ما قلت غيرةٌ أو سببٌ آخر فراجع التوبة، فإنّ عقاب الدنيا أهون من عقاب الآخرة فإن رجع و لم يلفظ باللعن حُدَّ حدّ الفرية و سقط اللعان و بقيت الزوجيّة و لحق النسب.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٦٥ ب ٥٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٦٦ ب ٥٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٥.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٤٥٢.