كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٩ - المطلب الثاني في أحكام الأداء
و أطلق الصدوق أنّه إن مات مكاتب أدّى بعض ما عليه و له ابن من جارية و ترك مالًا فإنّه يؤدّي عنه ما بقي من مكاتبة أبيه و يعتق و يرث ما بقي.
عن المفيد أنّه أطلق أنّه يؤدّي مال الكتابة و الباقي لوارثه، فإن لم يكن فضل فالجميع للمولى.
و لو استعمله أو حبسه شهراً و غرم الأجرة لم يلزمه الإنظار بعد الأجل شهراً و إن كان يمكنه كسب أكثر منها إن لم يكن استعمله، فإنّ الأُجرة عوض ما استوفاه من العمل أو منعه منه، فإذا أدّاها فكأنّه لم يمنعه من العمل لنفسه. و تركة المشروط لمولاه و إن بقي عليه درهم لما عرفت من بطلان كتابته فيعود قنّاً و أولاده رقّ للمولى لذلك أمّا المطلق فيتحرّر منه بقدر ما أدّى، و يكون الباقي رقّاً لو مات قبل الوفاء فيأخذ المولى من تركته بقدره و لورثته منها بقدر الحرّية و انعتق من أولاده مثل ما انعتق منه و يؤدّي الوارث التابع له في الكتابة و هو الولد ممّا ورثه من نصيب الحرّية ما بقي من مال الكتابة و انعتق جميعه، لصحيح بريد العجلي سأل الباقر ((عليه السلام)) عن رجل كاتب عبداً له على ألف درهم و لم يشترط عليه حين كاتبه إن [هو] عجز عن مكاتبته فهو ردّ في الرقّ و المكاتب أدّى إلى مولاه خمسمائة درهم ثمّ مات المكاتب و ترك مالًا و ترك ابنا له مدركاً، فقال: نصف ما ترك المكاتب من شيء فإنّه لمولاه الّذي كاتبه و النصف الباقي لابن المكاتب، لأنّه مات و نصفه حرّ و نصفه عبد، فإذا أدّى الّذي كان كاتب أباه و بقي على أبيه فهو حرّ لا سبيل لأحد من الناس عليه [١]. و أمّا انتقال الميراث إليه على قدر الحرّية أوّلًا و كون الأداء من نصيبه فمع أنّه قضيّة الأصل نطق به هذا الخبر.
و صحيح محمّد بن قيس عن الصادق ((عليه السلام)) قال: قضى أمير المؤمنين ((عليه السلام)) في مكاتب توفّي و له مال، قال: يقسّم ماله على قدر ما أُعتق منه لورثته و ما لم يعتق
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤١١ ب ٢٣ من أبواب موانع الإرث ح ٥.