كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٨ - المطلب الثاني في أحكام الأداء
صاحب الحقّ و المكاتب مملوكه و كسبه له، و إنّما انقطع عنه سلطانه في غير الاستيفاء.
و يحتمل الافتقار إلى الحاكم؛ لانقطاع سلطان المولى عنه، فهو بمنزلة حرّ مديون، فلا يجبره إلّا الحاكم، و بناء هذين على لزوم المكاتبة، و على جوازها لا إجبار، فإنّ له الفسخ، و إذا فسخ كان له جميع ما بيده.
و لا يثبت الإجبار إلّا حيث يتضرّر بتركه، و إليه أشار بقوله و إن منعناه أي الإجبار كان له الفسخ، و كذا في إلزامه بالسعي إن امتنع منه من الاحتمالات الثلاثة.
و لو جنّ العبد لم تنفسخ الكتابة و كذا المولى للأصل و اللزوم و كذا لو جنّا معاً أي جميعاً.
نعم للمولى الفسخ إذا لم يكن للمجنون مال لتحقّق العجز فإن كان له مال فللحاكم الأداء عنه ليعتق كما في المبسوط مع المصلحة له فيه.
و الأقرب أنّ للسيّد الاستقلال بأخذ النجوم من ماله؛ لما عرفت من أنّ سلطانه إنّما ارتفع عنه فيما عدا الاستيفاء.
و لو مات المشروط بطلت الكتابة و إن خلّف وفاءً لمال الكتابة وفاقاً للنهاية و المبسوط و السرائر و الشرائع و الجامع لتعذّر العتق و تحقّق العجز، و الأخبار كصحيح ابن سنان عن الصادق ((عليه السلام)): في مكاتب يموت و قد أدّى بعض مكاتبته و له ابن من جاريته، قال: إن كان اشترط عليه إن هو عجز فهو مملوك رجع ابنه مملوكاً، و الجارية و إن لم يكن اشترط عليه أدّى ابنه ما بقي من مكاتبته و ورث ما بقي [١].
و في الخلاف: إن خلّف وفاءً و في منه ما عليه و كان الباقي لورثته، و إلّا كان ما خلفه لمولاه للعجز، و استدلّ بإجماع الفرقة و أخبارهم.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤١٠ ب ٢٣ من أبواب موانع الإرث ح ٢.