كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٥ - الفصل السابع في اجتماع العدّتين
و لو احتمل أن يكون منهما قيل في المبسوط يقرع عندنا [١] فتعتدّ بوضعه لمن يلحق به فإن لحق الأوّل اعتدّت بعد الوضع للثاني بثلاثة أقراء، و إن لحق الثاني أكملت بعد الوضع عدّة الأوّل.
و الأقرب أنّه للثاني، لأنّها الآن فراشه فيشمله «الولد للفراش» و فراش الأوّل قد زال بالطلاق، و للأصل، و الأخبار [٢].
و لو نكحت في العدّة الرجعيّة فحملت من الثاني اعتدّت له بوضعه، ثمّ أكملت بعد الوضع عدّة الأوّل، و للأوّل الرجعة في تتمّة العدّة لا زمان الحمل و هذا تكرار لما تقدّم، إنّما نشأ من طغيان القلم.
و بالجملة لا تتداخل العدّتان إذا كانتا لشخصين في المشهور، و حكى الإجماع عليه في الخلاف [٣] لأنّهما حقّان لمكلّفين بسببين، و الأصل عدم التداخل.
و لحسن الحلبيّ سأل الصادق ((عليه السلام)) عن المرأة [٤] يموت زوجها فتضع و تزوّج قبل أن تمضي لها أربعة أشهر و عشراً، فقال: إن كان دخل بها فرّق بينهما ثمّ لم تحلّ له أبداً و اعتدّت بما بقي عليها من الأوّل، و استقبلت عدّة اخرى من الآخر ثلاثة قروء، و إن لم يكن دخل بها فرّق بينهما و اعتدّت بما بقي عليها من الأوّل، و هو خاطب من الخطّاب [٥]. و نحوه عن عبد الكريم عن محمّد بن مسلم [٦].
و لإجماع الصحابة كما ذكره المرتضى في الطبريّات قال: لأنّه روي أنّ امرأة نكحت في العدّة ففرّق بينهما أمير المؤمنين، و قال ((عليه السلام)): أيّما امرأة نكحت في عدّتها فإن لم يدخل بها زوجها الّذي تزوّجها فإنّها تعتدّ من الأوّل، و لا عدّة عليها
[١] المبسوط: ج ٥ ص ٢٦٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٦٨ ب ٥٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٣] الخلاف: ج ٥ ص ٧٥ ٧٦ مسألة ٣١.
[٤] في وسائل الشيعة زيادة: الحُبلى.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٤٦ ب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٤٤ ب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ٢.