كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٠ - تنبيه
لا يرى الرجوع إلّا بالفعل فلا يمكن عنده الرجوع في الحمل خاصّة.
و إذا استفاد المدبّر مالًا في حياة مولاه فهو لسيّده لبقاء الرقّ و إن كان بعده فإن خرج المدبّر من ثلث التركة سوى الكسب فالكسب له لتحرّره بتمامه و إلّا كان له منه بقدر ما يتحرّر منه و الباقي للورثة و لا دور هنا، لأنّ ما للورثة من كسبه ليس من التركة.
و لو ادّعى الوارث سبق الكسب على الموت و العبد تأخّره عنه قدّم قوله للأصل و اليد فإن أقاما بيّنة قدّمت بيّنة الوارث بناءً على تقديم بيّنة الخارج.
هذا إن خرج المدبّر من الثلث، و لو لم يخلّف المولى سواه و كانت قيمته ثلاثين و كان الكسب ستّين ضعف قيمته قدّم قول العبد أيضاً للأصل و اليد، و يظهر الفائدة في النماء و فيما لو نقصت قيمته بعد الموت، و إلّا فعلى التقديرين يحوز الوارث جميع الكسب، أمّا على السبق فظاهر، و أمّا على التأخّر فلأنّ العبد يفكّ جزء الرقّ بماله من كسبه، لأنّ الرقّ منه ثلثاه، و ماله من كسبه الثلث.
و مع تقدّم قول المدبّر بيمينه، و الحكم بتأخّر الكسب و انحصار التركة في العبد يحسب على الورثة ما يصل إليهم من الكسب من التركة أخذاً لهم بإقرارهم فيعتق من المدبّر في الصورة المفروضة، و هي أن يكون قيمته ثلاثين و الكسب ستّين سبعة أتساعه، أمّا الثلث فقبل وصول الكسب، و أمّا أربعة أتساعه فلأنه إذا حلف على التأخّر كان له عشرون و للورثة أربعون، فإذا وصل إليهم الأربعون عتق منه بقدر ثلث الأربعين بإقرارهم، و هو أربعة أتساع الثلاثين.
و هل للعبد بالجزء الّذي انعتق بإقرارهم مقابله من كسبه فيه إشكال، ينشأ من إجراء إقرار الورثة المستلزم لأن ينعتق منه بقدر ثلث ما يصل إليهم من الكسب مجرى الإجازة لعتق الزائد على الثلث لاشتراكهما في إيجاب العتق، بل الإقرار أولى، فإنّه إقرار بعتق سابق واجب غير متوقّف على