كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣١ - الركن الأوّل في الصيغة
يَدكِ عليَّ كظهر أُمّي، أو فرجكِ، أو ظهركِ، أو بطنكِ أو رأسكِ أو جلدكِ و للعامّة [١] قول بالوقوع بتشبيه ما يعبّر به عن الكلّ من الأعضاء كالرأس و العنق دون غيره. و كذا لا يقع بتشبيه الجزء المشاع كالنصف و الثلث لذلك، خلافاً للوسيلة [٢].
و لو عكس فقال: «أنتِ عليَّ كيَدِ أُمّي» أو شعرها، أو بطنها، أو فرجها فالأقرب عدم الوقوع أيضاً وفاقاً للمرتضى [٣] و بني زهرة [٤] و إدريس [٥] و شهرآشوب و ظاهر الأكثر. للأصل، و ظاهر اللفظ و الأخبار و الإجماع كما ادّعوه. و خلافاً لإبراهيم بن هاشم، و الشيخ [٦] و ابني حمزة [٧] و البرّاج [٨] للإجماع كما ادّعى في الخلاف [٩] و الاحتياط. و قول الصادق ((عليه السلام)) في مرسل يونس: المظاهر إذا ظاهر من امرأته فقال: هي عليه كظهر امّه، أو كَيَدِها، أو كرِجلها، أو كشعرها، أو كشيء منها ينوي بذلك التحريم، فقد لزمه الكفّارة في كلّ قليل منها أو كثير [١٠]. و هو ضعيف بالجهل و الإرسال.
و خبر سدير سأل الصادق ((عليه السلام)) عن الرجل يقول لامرأته: أنت عليَّ كشعر أُمّي، أو ككفّها، أو كبطنها، أو كرجلها، قال: ما عنى [به]؟ إن أراد به الظهار فهو الظهار [١١]. و هو ضعيف سنداً و دلالة، لجواز رجوع الضمير في قوله ((عليه السلام)): «فهو الظهار» إلى الظهار، فيكون كلامه إنكاراً لوقوع الظهار، أي إن عنى به الظهار فليس بشيء، لأنّه الظهار، و هو مشتقّ من الظهر، فلا مدخل لغيره فيه.
و كذا لا يقع لو قال: كروح أُمّي، أو نفسها، فإنّ الروح ليست محلّا
[١] انظر المغني لابن قدامة: ج ٨ ص ٥٦٤.
[٢] الوسيلة: ص ٣٣٤.
[٣] الانتصار: ص ١٤٢.
[٤] غُنية النُّزوع: ص ٣٦٦.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٧٠٩.
[٦] المبسوط: ج ٥ ص ١٤٩.
[٧] الوسيلة: ص ٣٣٤.
[٨] المهذّب: ج ٢ ص ٢٩٨.
[٩] الخلاف: ج ٤ ص ٥٣٠ مسألة ٩.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١٧ ب ٩ من كتاب الظهار ح ١.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١٧ ب ٩ من كتاب الظهار ح ٢.