كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٥ - الأمر الرابع
اشتراطه بالرقّية أو بانتفاء العلم بالحرّية. و لا إشكال في أنّه لا ولاء عليه لمولى الأب؛ لانتفائه عنه شرعاً و عدم ثبوته لغة للجهل بالخلق من مائه، بخلاف ولد الزنا. و ربّما احتمل ثبوت الولاء لمولى الأب لثبوت حقّ المولى قبل اللعان، فلا يسقط به، لأنّه فعل الغير. و فيه منع الثبوت، فإنّه إنّما يثبت على الولد و احتمال الانجرار إن أعتق بعد الولادة أضعف، و لعلّه لا احتمال له إذا تلاعنا قبل عتقه.
و كذا الإشكال لو زنى بها الأب المعتق جاهلة بالحال أو عالمة من الشكّ في اشتراط النسب الشرعي في الولاء أو اللغوي مع قوّة الإشكال فيه أي قوّة الانتفاء عن مولى الأُمّ في الزنا عالمة أو جاهلة، لما أنّ الولد نماء ملك الموليين. بخلاف ما إذا انتفى باللعان أو قوّة الشبهة في صورة علمها خاصّة، من حيث إنّه بالعلم ينتفي عنها أيضاً فيتعدّد الإشكال، من الشكّ في اشتراط الولاء بالنسب الشرعي، و الشكّ في اشتراط الانجرار به.
فإن اعترف به أبوه بعد اللعان لم يرثه الأب و لا المنعم على الأب، لأنّ النسب و إن عاد فإنّ الأب لا يرثه و لا من يتقرّب به فكما لا يرثه المتقرّب به نسباً فكذا ولاءً، و كما أنّ اللعان بالنسبة إلى المولى إقرار في حقّ الغير فكذا بالنسبة إلى المتقرّب بالنسب.
و لو أولد مملوك من معتقة ابناً فولاؤه و ولاء إخوته منها لمولى امّه، فإن اشترى الولد أباه عتق عليه و انجرّ ولاء أولاده كلّهم إليه على إشكال ممّا تقدّم من الخلاف في ثبوت الولاء بالعتق بالقرابة.
و هل ينجرّ ولاء نفسه إليه فيبقى حرّا لا ولاء عليه أو يبقى ولاؤه لمولى أُمّه؟ إشكال، ينشأ من أنّه معتق الأب فيعمّه أدلّة الجرّ، و من لزوم كون الولاء ثابتاً على أبويه دونه إن نفينا الولاء عنه مع كونه وُلد و هما رقّان في الأصل أو عليهما ولاء على القول بالولاء بعتق القرابة، مع أنّ من المقرّر عندهم أنّ من ولد و أبواه رقيقان ثمّ عتقا أو كانا قد عتقا أو بالتفريق و هنا بالجملة ثبت عليهما الولاء قبل تولّده أو بعده ثبت عليه الولاء. و الظاهر من