كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤ - الفصل الرابع الإشهاد في الطلاق
فلو قصد الإخبار لم يقع، و يصدّق في قوله لو ادّعى أنّه قصده أي الإخبار ما لم يعلم أو يظهر كذبه؛ لأنّه لا يعرف إلّا منه، مع الأصل و الاحتياط.
[الفصل الرابع: الإشهاد في الطلاق]
الفصل الرابع: الإشهاد و هو ركن في الطلاق بالإجماع و النصوص من الأخبار و هي كثيرة [١] و الكتاب [٢] لأنّ حقيقة الأمر الوجوب. مع أنّ تعليقه بالإمساك ليس بأقرب من تعليقه بالطلاق و إن قرب لفظاً، لتخلّل قوله تعالى: «أَوْ فٰارِقُوهُنَّ» [٣] فلا يجوز العطف على قوله: «فَأَمْسِكُوهُنَّ» [٤] بل لا بدّ من العطف على مجموع هذه الشرطيّة أو الشرطيّة الاولى، أعني قوله: «إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ» [٥].
و على كلّ لا يتعيّن ما فيه الإشهاد، و إذا حمل على الإشهاد في الطلاق بقي الأمر على حقيقته من الوجوب لا إذا حمل على الإشهاد في الإمساك، إذ لا قائل بوجوبه في الرجعة إلّا مالك [٦] و الشافعي في أضعف قوليه [٧]. على أنّ العارف بالكلام يعلم أنّ التخصيص بالإمساك بعيد جدّاً.
ثمّ الإمساك لا يتعيّن للرجعة إلّا إذا حمل بلوغ الأجل على مشارفته و هو خلاف الظاهر، فالظاهر أن يكون الإمساك بمعنى تجديد النكاح.
و يشترط فيه سَماعُ شاهدين ذكرين عدلين كما نطق الكتاب [٨] و السنّة [٩] بالجميع النطقَ بالصيغة كما نطق به الأخبار و الأصحاب. و العاجز عن النطق يشاهد الشاهدان إشارته أو كتابته. و كأنّ من لم يذكر العدالة من الأصحاب كالشيخ في النهاية [١٠] إنّما تركها اعتماداً على الظهور لا ذهاباً.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٨١ ب ١٠ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه.
[٢] الطلاق: ٢.
[٣] الطلاق: ٢.
[٤] الطلاق: ٢.
[٥] الطلاق: ١.
[٦] الهداية للمرغيناني: ج ٢ ص ٧.
[٧] الامّ: ج ٥ ص ٢٤٥.
[٨] الطلاق: ٢.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٨١ ب ١٠ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه.
[١٠] النهاية: ج ٢ ص ٤٢٦.