كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٢ - المطلب الثالث القرعة
و لو أعتق المريض مماليك أو أوصى به و ظهر دين مستغرق بعد الحكم بالحرّية لخروجهم من الثلث ظاهراً حكم ببطلان العتق، فإن قال الورثة: نحن نقضي الدين و نمضي العتق فالأقرب وفاقاً للشيخ نفوذه، لأنّ المانع من نفوذه الدين و قد سقط بضمان الورثة أو أدائهم و يحتمل عدمه، لأنّ الدين مانع فوقع باطلًا حين وقع و لا يصحّ بزوال المانع بعده إذ لا يكفي في تحقّق الشيء، بل لا بدّ فيه معه من وجود الموجب، و لا يكفي وجوده حين كان المانع، و إنّما يتمّ إن كان المانع مانعاً من التأثير دون استقراره، و تغليب الحرّية يقوى الثاني.
و لو وقعت القرعة على واحد من الثلاثة فأعتق ثمّ ظهر دين يستغرق نصف التركة احتمل بطلان القرعة، لأنّ صاحب الدين شريك فيه، فلم يصحّ الإقراع و القسمة مع غيبته و احتمل الصحّة، و يرجع نصف العبد رقّاً فإنّه إنّما يبطل لو تضمّن تضييع حقّ للشريك، و ليس كذلك، فإنّها إنّما عيّنت العتق، و إنّما للدائن حقّ في نصف كلّ منهم، فإذا رجع نصف المقروع رقّاً فقد جمع بين الحقّين، هذا إن تعلّق الدين بالتركة، و إلّا فالصحّة متعيّنة.
و لو ظهر له مال بقدر ضعفهم بعد رقّية اثنين أعتقوا أجمع و إن أعتقهم [و عرف الخلاف] [١] في مرضه ظهر صحّته في الجميع و يكون كسبهم من حين الإعتاق لهم لا من حين موت المولى الموصي بعتقهم كما عرفت و عرفت الخلاف.
و إن كانوا بيعوا ظهر أنّه بطل البيع، و كذا لو كانوا زوّجوهم بغير إذنهم و أجزنا ذلك لمولى العبد ظهر فساد التزويج، لأنّ الوارث ليس مولى لهم و لو كان تزوّج أحدهم بغير إذن سيّده أي الوارث ظهر أنّه كان نكاحه صحيحاً إذ لا ولاية له عليه.
[١] ما بيم المعقوفين ليس في ق و ن.