كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٠ - المطلب الثالث القرعة
و لو رتّب في الوصيّة لكن اشتبه أو جمع بينهم أقرع و كذا لو رتّب في المنجّز فاشتبه و التدبير كالوصيّة.
و لو قال: الثلث من كلّ واحد منكم حرّ ففي إجراء القرعة فيه إشكال من أنّه يسري العتق في كلّ منهم بعتق ثلثه لإيسار المولى، و لا يسري في الكلّ لانحصار المال فيهم. و من أنّه لا سراية هنا، لأنّه أتلف ثلث ماله دفعة و هو معسر في الزائد، و هو أقرب كما مرّ في الوصايا.
و لو أعتق ثلاثة فصاعداً لا يملك غيرهم و مات أحدهم قبل موت المولى أو قبض الوارث لم يتنزّل [١] الميّت منزلة المعدوم، لأنّه مات بعد التحرير بل أُقرع بين الميّت و الأحياء فإن خرجت على الميّت حكم بموته حرّا فمؤنة تجهيزه على وارثه أو في بيت المال كلّا أو بعضاً و إلّا حكم بكونه رقّاً فتجهيزه على ورثة المولى و لا يحتسب من التركة لتلفه قبل القبض و يقرع بين الحيّين فيتحرّر من تقع عليه القرعة خاصّة إن وفى بالثلث من التركة الباقية، و لو عجز أكمل الثلث من الآخر معيّناً إن كانوا ثلاثة و إلّا فبالقرعة فإن فضل منه أي من الأوّل الّذي خرجت القرعة بحرّيته شيء بأن زاد على ثلث التركة الباقية كان الفاضل رقّاً فلو كانوا ثلاثة متساوين قيمة عتق منه ثلثاه.
و لو كان موته بعد قبض الورثة له حسب من التركة كما في المبسوط لدخوله في يد الوارث و ضمانه، فاعتبر الثلث من التركة الاولى. و قيل: بل لا يحسب منها كالأوّل، إذ ليس لهم التصرّف فيه ما لم يظهر الحرّ من العبد.
و لو دبّرهم و مات أحدهم قبل المولى بطل تدبيره و لم يحسب من التركة بل أقرع بين الحيّين و أعتق من أحدهما ثلثهما و ثلثهما قد يكون ثلثي الواحد و قد يزيد و قد ينقص، و لو مات بعد المولى قبل القبض أو بعده لم يبطل تدبيره بل كان كما في المسألة المتقدّمة.
[١] في ط: ينزل.