كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٣ - الفصل السابع في اجتماع العدّتين
عدّته، و قد يمنع الأولويّة فإنّها ليست بزوجة الغير و لا معتدّة منه، غاية الأمر حرمة الوطء. و لأنّ التزويج الصحيح في الظاهر بالثاني يُسقط عدّته أي الأوّل، فإنّها صارت به فراشاً للثاني، و الاعتداد لا يجامع الاستفراش فيثبت حكم عدّة الثاني و لو في الزمان المحسوب من عدّة الأوّل فيمتنع عليه أي الأوّل الاستمتاع بها ما لم تخرج من عدّة الثاني.
و كلّ نكاح لم يتعقّبه حِلّ الاستمتاع كان باطلًا فإنّه علّة تامّة له، و لذا لا يجوز له نكاح المُحْرِم و المُحْرِمة، و الحيض و الصغر و نحوهما إنّما يمنع من بعض وجوه الاستمتاع.
و الفرق بينه و بين الرجعة ظاهر، فإنّها استدامة للنكاح، و الاستدامة تجامع موانع الاستمتاع، إذ لو وُطئت زوجته لشبهة كانت عليها العدّة، و حرم الاستمتاع بها على الزوج.
و إن نوقش في تماميّة علّيّة النكاح لِحلّ الاستماع، قلنا: إنّه علّة تامّة لخلوص المرأة عن حقوق الغير و تخلّصها له كسائر العقود، و هي هنا مشغولة بحقّ الزوج الثاني.
و الصواب الاقتصار عليه في الاستدلال، لأنّه يرد على ما ذكره منع إسقاط التزويج عدّة الأوّل، إلّا في الظاهر قبل ظهور الفساد، و هو لا يفيد ثبوت حكم عدّة الثاني مطلقاً.
و دليل خلاف الأقرب: أنّه لا مانع كما عرفت إلّا الاشتغال بحقّ الواطئ شبهة في الجملة. و منعه ممنوع، فإنّه لا يمنع منه استدامة، فلم لا يجوز أن لا يمنع منه ابتداءً. و يظهر ضعفه من الاتّفاق على أنّه ليس لأجنبيّ أن ينكح امرأة في عدّة شبهة، و ليس إلّا للاشتغال بحقّ الغير و هو مشترك، و إن لم تأخذ هنا في عدّتها، إذ لا ملازمة بين الاعتداد و الاشتغال.
و لو كان طلاق هذه المرأة رجعيّاً جاز له الرجعة بلا إشكال لأنّ طريقها أي الرجعة طريق الاستدامة و لا إشكال في استدامة الموطوءة