كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٦ - الفصل الثاني في إنكار الولد
و لو حُدّ فأراد أن يلاعن بعده مُكِّن منه إن كان لنفي الولد، و إلّا فلا فائدة فيه فإنّ فائدته دَرء الحدّ فلا يُمكَّن منه و كذا لا تُمكَّن المرأة منه بعد أن حُدَّت. و للعامّة وجه بنفي اللعان بعده و لو لنفي الولد [١]. و آخر بثبوته و لو للقذف، لإبانة براءته من القذف [٢].
[الفصل الثاني في إنكار الولد]
الفصل الثاني في إنكار الولد و إنّما يثبت اللعان بنفي الولد إذا كان يلحقه ظاهراً و لا ينتفي عنه بنفيه بأن تضعه الزوجة بالعقد الدائم لستّة أشهرٍ فصاعداً من حين احتمال وطئه ما لم يتجاوز أقصى مدّة الحمل، و كلّ ولدٍ لا يمكن كونه منه في النكاح لم يلحقه نسبه، و لم يحتج انتفاؤه منه إلى لعانٍ، كما لو ولدته تامّاً لأقلّ من ستّة أشهرٍ من حين احتمال وطئه في النكاح أو لأكثر من أقصى مدّة الحمل لم يلحق به و انتفى منه بغير لعان إذا نفاه أو علم عدم مقاربته لها قبل النكاح لا مطلقاً، لجواز أن يكون وطئها قبله لشبهة.
و لو تزوّج المشرقيّ أي و هو في المشرق مغربيّة كذلك و أتت بولد لستّة أشهرٍ من العقد لم يلحق به، لعدم الإمكان عادة، و لا لعان لنفيه. خلافاً لبعض العامّة حيث اكتفى في الإلحاق بالعقد و قدرته على الوطء و إن لم يمكن عادة [٣].
و فرّع عليه مسائل، منها: هذه المسألة. و منها: أنّه إذا تزوّج بامرأة بحضرة القاضي و طلّقها في الحال، ثمّ أتت بولد لستّة أشهر من العقد لحق به، و لم ينتف إلّا باللعان. و منها: أنّه إذا غاب عنها زوجها و انقطع خبره، فقيل لها: إنّه مات فاعتدّت ثمّ تزوّجت. فأولدها الزوج الثاني أولاداً، ثمّ عاد الأوّل، فالأولاد لاحقون به، و لا شيء للثاني.
و من العامّة الذين وافقونا في اعتبار إمكان الوطء، من قال: إذا مضى زمان
[١] لم نعثر عليه.
[٢] انظر المجموع: ج ١٧ ص ٤٥٥.
[٣] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ٥٤ المجموع: ج ٩ ص ٤٠٤ مع اختلاف.