كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٣ - الحكم الرابع انتفاء الولد عن الرجل
و فُرقة اللعان عندنا فسخ لا طلاق لانتفاء ألفاظه، خلافاً لأبي حنيفة [١].
و لا يعود الفراش عندنا إن أكذب نفسه بعد كمال اللعان لنطق النصوص بزواله بالتلاعن، و خصوص نحو حسن الحلبيّ سأل الصادق ((عليه السلام)) عن الملاعنة التي يرميها زوجها و ينتفي من ولدها و يلاعنها و يفارقها ثمّ يقول بعد ذلك: الولد ولدي و يكذّب نفسه، فقال: أمّا المرأة فلا ترجع إليه أبداً، و أمّا الولد فإنّي أردّه عليه إذا ادّعاه [٢] الخبر.
و لا يحلّ له بتكذيبه نفسه تجديد العقد عليها لنطق الأخبار بتأبيد الحرمة بالتلاعن [٣] و شمول قوله ((عليه السلام)): «فلا ترجع إليه» خلافاً لأبي حنيفة [٤].
و لو أكذب نفسه في أثناء اللعان أو نكل عنه أو عن إتمامه ثبت عليه الحدّ بالقذف و لم يثبت شيء من أحكام اللعان من سقوط الحدّ عنه و الأحكام الباقية و في الصحيح عن عليّ بن جعفر عن أخيه ((عليه السلام)) سأله عن رجل لاعن امرأته فحلف أربع شهادات باللّٰه ثمّ نكل في الخامسة، قال: إن نكل في الخامسة فهي امرأته و جلّد الحدّ، و إن نكلت المرأة عن ذلك إذا كانت اليمين عليها فعليها مثل ذلك [٥].
و لو أكذب نفسه بعد اللعان لحق به الولد لأخذه بإقراره لكن فيما عليه لا فيما له، لإقراره أوّلًا بالانتفاء منه، و لذا يرثه الولد و لا يرثه الأب و لا مَن يتقرّب به، و ترثه الامّ و من يتقرّب بها أكذب نفسه أم لا.
و قال الصادق ((عليه السلام)) في حسن الحلبيّ الّذي تقدّم بعضه: و أمّا الولد فإنّي أردّه
[١] الهداية للمرغيناني: ج ٢ ص ٢٤، المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ٣٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٩٩ ب ٦ من أبواب اللعان ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٠١ ب ٦ من أبواب اللعان ح ٥.
[٤] الهداية للمرغيناني: ج ٢ ص ٢٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٩٢ ب ٣ من أبواب اللعان ح ٣.