كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣٤
و يجب اعتبار قيمتها معيبة بعيب الاستيلاد إن أثّر ذلك في قيمتها مع كونها إذا انتقلت إلى الغير لم يثبت لها بالنسبة إليه حكم الاستيلاد.
و لو كسبت بعد جنايتها قبل الدفع إلى المجنيّ عليه شيئاً فهو لمولاها دون المجنيّ عليه لبقائها على ملكها و عدم تعيّنها للدفع كان الخيار للمولى أو للمجنيّ عليه.
و أمّا لو كسبت بعد الدفع فهو للمجنيّ عليه، و لو اختلفا قدّم قول المجنيّ عليه للسيّد، و لأصل التأخّر إن اتّفقا على وقت الدفع.
و لو أتلفها سيّدها فعليه للمجنيّ عليه قيمتها أو الأرش و كذا لو عيبها فعليه الأرش إن دفعها.
و لو باعها مولاها في غير ما يجوز بيعها فيه لم يقع البيع موقوفاً إلى موت الولد قبل المولى بل يقع باطلًا لخروجها بالاستيلاد عن صلاحية الانتقال، و حسن زرارة سأل الباقر ((عليه السلام)) عن أُمّ الولد، فقال: إنّه تباع و تورث و توهب، و حدّها حدّ الأمة [١] لا يتضمّن إلّا بيعها، و هو مطلق يقيّد بغيره، و يجوز أن يكون السؤال عن حالها في الحد و نحوه لاعن نحو البيع، فبيّن ((عليه السلام)) أنّ حدها حد الأمة، لأنّها تصلح للبيع و نحوه فهي باقية على الرقّ.
فلو مات الولد لم ينتقل إلى المشتري و إن كان الموت بعد إيقاع صيغة البيع بلا فصل أو في أثنائها لوقوع الصيغة فاسدة من أوّلها.
و لا يبطل الاستيلاد بقتلها مولاها خطأ و لا عمداً إذا عفا الورثة و أمّا إذا اقتصّوا منها فيبطل؛ لانتفاء الصفة بانتفاء الموصوف و للمولى أرش الجناية عليها و على أولادها المملوكين له كسائر مماليكه و كذا له ضمان قيمتها على من غصبها.
و لو شهد اثنان على إقراره بالاستيلاد و حكم به ثمّ رجعا غرما له قيمة الولد إن كذّبهما في نسبه لتفويته عليه و لا يغرمان في الحال قيمة
[١] الكافي: ج ٦ ص ١٩١ ح ١.