كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣٢
لجواز أن يكون ((عليه السلام)) رأى الصلاح في قتلها، قال: و لعلّها كانت تزوّجت بمسلم ثمّ ارتدّت و تزوّجت فاستحقّت القتل لذلك، و لامتناعها من الرجوع إلى الإسلام [١].
و لا يسري حكم الاستيلاد إلى الأولاد فلو تزوّجت بعبده أو عبد غيره أو بمن شرطت رقّية أولاده كان أولادها منه عبيداً يجوز بيعهم في حياة المولى و بعد وفاته و ما في يد أُمّ الولد لورثة سيّدها لكونه ملكه لرقّيتها.
و يصحّ الوصيّة لأُمّ الولد من مولاها خاصّة لكونها رقيقة فتعتق من الوصيّة لا من نصيب الولد كما مرّ في الوصايا وفاقاً للسرائر و الشرائع فإن قصرت عن قيمتها عتق الفاضل من نصيب الولد.
و قيل في النهاية تعتق من النصيب و تعطى الوصيّة و هو في كتاب العباس. و قيل: تعتق من ثلث الميّت و تعطى الوصيّة، و هو ظاهر صحيح أبي عبيدة عن الصادق ((عليه السلام)) [٢] و البزنطي عن الرضا ((عليه السلام)) [٣].
و لو جنت أُمّ الولد خطأ تعلّقت الجناية برقبتها بلا خلاف كما في الخلاف و السرائر و استيلاد المبسوط، لرقّها، و أصل براءة السيّد من الفداء. خلافاً لدياته ففيها أنّها على سيّدها بلا خلاف إلّا أبا ثور فإنّه جعلها في ذمّتها يتبع بها بعد العتق. و يؤيّده قول الصادق ((عليه السلام)) في خبر مسمع: أُمّ الولد جنايتها في حقوق الناس على سيّدها، و ما كان من حقوق اللّٰه عزّ و جلّ في الحدود فإنّ ذلك في بدنها [٤]. و يندفع بأنّ رقبتها من مال السيّد، فيصدق أنّها عليه. و يمكن أن يكون أراد الشيخ أخيراً نفي الخلاف عن العامّة.
و على الأوّل يتخيّر المولى بين دفعها إلى المجني عليه إن استوعبت الجناية قيمتها أو دفع ما قابل جنايتها منها إن لم تستوعب
[١] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ١٤٣ ذيل الحديث ٥٦٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٤٧٠ ب ٨٢ في أحكام الوصايا ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٤٦٩ ب ٢٢ في أحكام الوصايا ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٧٦ ب ٤٣ من أبواب القصاص في النفس ح ١.