كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٤ - الركن الثاني المعتق
إلّا عشرة و كسب ثلاثة أمثال قيمته فيكون التركة أربعين، و ينفذ العتق في تمام العبد؛ لكونه أقلّ من الثلث.
و لو أجاز العتق بعض الورثة مضى في حقّه كالتالف من الأصل، و في حقّ باقي الورثة من الثلث فلو كان الوارث ولدين له عتق نصفه و هو حصّة المجيز، و ثلث النصف الآخر و هو السدس و النقصان حينئذ كالتالف قطعاً في أنّه لا يبطل به العتق؛ لإجازة بعض الورثة، و عدم تفرد المريض في التسبّب للنقصان، فيكون كعبد مشترك بينه و بين غيره فأعتق الشريك فتسبّب لنقصان قيمته فيصحّ العتق و إن لم يكن في التركة سواه من الثلث في حقّ غيره أي غير المجيز.
و لو كان في التركة كسب أوله مال غيره لم يجبر النقص منه لكونه كالتالف، و مثل ذلك إذا كان عتق أيّ جزء منه ينقص قيمته إلى عشرة فجمع المولى بين إعتاقه و الجناية عليه بما يؤدّي إلى ذلك، فإنّه يصحّ العتق أيضاً، و يكون النقص كالتالف، لأنّ الجناية سبب مستقلّ في النقص، و لم يضمن المولى ما جنى، لأنّ تضمينه ينفي العتق، و هو يستلزم نفي الضمان.
و يصحّ عتق مكاتبه و مدبّره و أُمّ ولده لأنّهم أرقّاء و إعتاقهم تعجيل خير لهم.
و في الحسن عن أمير المؤمنين ((عليه السلام)): أيّما رجل يترك سرّية لها ولد أو في بطنها ولد أو لا ولد لها فإن أعتقها ربّها عتقت، و إن لم يعتقها حتّى توفّي فقد سبق فيها كتاب اللّٰه [١] الخبر.
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم سأل الباقر ((عليه السلام)) عن رجل دبّر مملوكاً له ثمّ احتاج إلى ثمنه، فقال: هو مملوكه إن شاء باعه و إن شاء أعتقه و إن شاء أمسكه حتّى يموت [٢].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٠٧ ب ٦ أنّ أُمّ الولد إذا كان .. ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٦ ص ٧١ ب ١ جواز بيع المدبر و عتقه .. ح ١.