كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٤ - الفصل الأوّل في الملاعِن
و توقّف فيه ابن إدريس [١] و المصنّف في التحرير [٢] و المختلف [٣] لاختصاصه بألفاظ مخصوصة، و انتفاء الرمي منه، و يؤيّده تعليل نفيه عن الخرساء في الخبر المتقدّم، بأنّ اللعان إنّما يكون باللسان. و قد روي في بعض الكتب عن أمير المؤمنين ((عليه السلام)) أنّه قال: الخرساء و الأخرس ليس بينهما لعان، لأنّ اللعان لا يكون إلّا باللسان [٤].
و ظاهر أنّه إلّا يعقل إشارته فلا لعان.
و لو انقطع كلامه بعد القذف و قبل اللعان صار كالأخرس، لعانه بالإشارة و إن لم يحصل اليأس من نطقه لأنّه فوريّ، و الأصل البراءة من التربّص إلى البرء. و للعامّة قول بالتربّص إن رجي البرء [٥].
و لا بدّ من الزوجيّة، فلا يقبل لعان الأجنبيّ، بل يجب عليه حدّ القذف إن لم يأت بالبيّنة.
و لو ادّعي عليه الولد للشبهة فأنكره انتفىٰ عنه، و لم يثبت اللعان و إن اعترف بالوطء لأنّه نفي ولد من غير الزوجة.
أمّا لو اعترف بالوطء و نفى وطء غيره، و استدخال المنيّ من غيره سقط اللعان [٦] و إن لم تدّع عليه أنّه ولده بالشبهة و أُلحق به و كان إنكاره لغواً.
و لو ارتدّ فلاعن، ثمّ عاد إلى الإسلام في العدّة عرف صحّته لظهور بقاء الزوجيّة و إن أصرّ على الكفر ظهر بطلانه لظهور البينونة، فلا يحرم عليه إن رجع إلى الإسلام.
[١] السرائر: ج ٢ ص ٧٠١.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٦٤ س ٢٨.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٤٦٤.
[٤] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٢٨٣ ح ١٠٦٦. و فيه رواه عن جعفر بن محمّد ((عليهما السلام)).
[٥] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ١١.
[٦] في قواعد الأحكام بدل «سقط اللعان و أُلحق به»: ففي سقوط اللعان نظر.