كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥١٠ - المطلب الرابع في أحكام الجناية
عمداً فله القصاص لأنّه الأصل، و لا دليل على وجوب العفو عليه و إن تسبب ذلك لإتلاف ماله فإنّه بسبب من الجاني، و لأنّ غاية الأمر أن يكون الجاني عبداً للمولى، و سيأتي احتمال أنّ له الاقتصاص و إن منع المولى، فهنا أولىٰ. و فيه وجه بالمنع إلّا بإذن السيّد، لأنّه من التصرّفات المنافية للاكتساب إلّا أن يكون أباه.
و لو جنى المكاتب عليه أي على عبده لم يقتصّ منه، لأنّ السيّد لا يقتصّ منه لعبده و إن كان المجنيّ عليه أباً للمكاتب مع احتمال القصاص إن كان أباه كما في المبسوط لأنّ حكم الأب معه حكم الأحرار و لذا لا يجوز له بيعه و نحوه من التمليكات و أنّ الابن يصير في حكم الأحرار بكتابة الأب فكذا الأب و لا قصاص لمملوك على مالكه في غيره إجماعاً.
و لو جنى ابن المكاتب على أجنبيّ لا يجوز له أن يفديه بدون إذن المولى إن منعنا شراءه ابتداءً.
و لو جنى ابنه المملوك له على عبده لم يكن له بيعه لأنّه لا يثبت له على ماله مال، لكن له أن يقتصّ منه كما في المبسوط لاشتراكهما في الرقّ، إلّا أن يكون المكاتب تحرّر منه شيء فإنّه يتحرّر مثله من ابنه.
و لو جنى المكاتب على عبد مولاه فللمولى القصاص إلّا أن يكون تحرّر منه شيء أو الأرش لثبوت المال على المكاتب لسيّده، و كذا إن جنى عبده على عبد السيّد.
و أمّا الجناية عليه أي المكاتب فإن كانت من حرّ فلا قصاص و إن كانت عمداً و يثبت الأرش و إن كان الجاني المولى و كان للمكاتب لأنّه من كسبه لا للسيّد.
و لو كانت نفساً بطلت الكتابة و على الجاني إن كان غير المولى قيمته لسيّده إن كان مشروطاً أو مطلقاً لم يؤدّ شيئاً، و إلّا فبالنسبة.