كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٣ - المقصد الأول في حقيقة الخلع
الصدوق. و أمّا نحو قول الصادق ((عليه السلام)) في حسن الحلبيّ: «و كان الخلع تطليقة» [١] فليس من الدلالة عليه في شيء.
و القول الآخر للشيخ [٢] و ابني زهرة [٣] و إدريس [٤]. و حكى ابن زهرة الإجماع عليه [٥]. قال الشيخ: و هو مذهب جعفر بن سماعة و الحسن بن سماعة و عليّ بن رباط، و ابن حذيفة من المتقدّمين، و مذهب عليّ بن الحسين من المتأخّرين، فأمّا الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدّمين فلست أعرف لهم فتيا في العمل به.
و استدلّوا بالإجماع. و هو ممنوع. و بالأصل و الاحتياط. و بخبر موسى بن بكر عن الكاظم ((عليه السلام)) قال: المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في عدّة [٦].
و أنت تعرف أنّ الظاهر أنّه يجوز أن تطلّق مرّة أُخرى ما دامت في العدّة، و ذلك بأن ترجع في البذل فيراجعها الزوج ثمّ يطلّقها، و أمّا فهم أنّه لا بدّ من الإتباع في الصيغة فبعيد جدّاً، هذا مع ضعف السند.
و بنحو خبر زرارة عن الصادق ((عليه السلام)) قال: ما سمعت منّي يُشبِه قول الناس فيه التقيّة، و ما سمعت منّي لا يُشبِه قول الناس لا تقيّة فيه [٧].
و الأخبار التي ظاهرها الوقوع من غير إتباع الطلاق موافقة لقول الناس، فلا بدّ من حملها على التقيّة، و هو إنّما يتمّ لو عارضها ما لا يُشبِه قول الناس، و لم يظفر بمعارض سوى ما ذكروه من خبر موسى بن بكر، و قد عرفت ما فيه.
و بأنّ الطلاق بشرط لا يقع، و من شرط الخلع أن يقول الرجل: إن رجعت فيما
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٩١ ب ٣ من كتاب الخلع و المباراة ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ٩٧ ذيل حديث ٣٢٧ ٣٢٨.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهيّة): ص ٥٥٢ س ٣٣.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٧٢٦.
[٥] غُنية النُّزوع: ص ٣٧٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٩٠ ب ٣ من كتاب الخلع و المباراة ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٩٢ ب ٣ من كتاب الخلع و المباراة ح ٧.