كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٨ - المقصد الأول في حقيقة الخلع
لم تُطلّقني». فمتى سمع هذا القول أو علم من حالها عصيانه [١] في شيء من ذلك و إن لم تنطق به، وجب عليه خلعها [٢].
و قال ابن إدريس بعد حكايته قوله (رحمه اللّٰه): وجب عليه خلعها على طريق تأكيد الاستحباب دون الفرض و الإيجاب، قال: و إلّا فهو مخيّر بين خلعها و طلاقها، و إن سمع منها ما سمع بغير خلاف، لأنّ الطلاق بيده، و لا أحد يُجبِره على ذلك [٣].
و قال ابن زهرة: و أمّا الخلع فيكون مع كراهة الزوجة خاصّة لا الرجل، و هو مخيّر في فراقها إذا دعته إليه حتّى تقول له: لئن لم تفعل لأعصينّ اللّٰه بترك طاعتك و لأُوطّئنّ فراشك غيرك، أو يعلم منها العصيان في شيء من ذلك، فيجب عليه و الحال هذه طلاقها [٤].
و قال ابن حمزة: و ما يوجب الخلع أربعة أشياء: قولًا من المرأة أو حكماً، فالقول أن تقول: «أنا لا أُطيع لك أمراً و لا أُقيم لك حدّا، و لا أغتسل لك من جنابة و لأُوطّئنّ فراشك من تَكرهه» و الحكم أن يعرف ذلك من حالها [٥].
و أمّا سائر الأصحاب فاقتصروا على ذكر صحّته و حلّية ما يأخذه منها، و ذكروا أنّ ذلك إذا كرهته و ظهر عصيانها له. نعم توهّمه عبارة المحقّق، و لكن ليست نصّاً فيه.
قال في الشرائع في تعداد الشرائط: و أن تكون الكراهية منها، و لو قالت: لأُدخلنّ عليك من تَكرهه لم يجب خلعها، بل يستحبّ [٦]. و نحوه في النافع [٧].
و لو خالعها و الأخلاق ملتئمة لم يصحّ الخلع بالإجماع و النصّ من الكتاب [٨] و السنّة [٩] و لا يملك الفدية.
[١] في خ: عصيانها.
[٢] النهاية: ج ٢ ص ٤٦٩.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٧١٤.
[٤] غُنية النُّزوع: ص ٣٧٤ ٣٧٥.
[٥] الوسيلة: ص ٣٣١.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٥٣.
[٧] المختصر النافع: ص ٢٠٣.
[٨] البقرة: ٢٢٩.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٨٧ ب ١ من كتاب الخلع و المباراة.