كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٨ - الأمر الرابع
و لهما عليه الولاء على إشكال تقدّم. و الفائدة في الخلاف هنا في العقل لا في الإرث، فمن أثبت الولاء أثبت العقل، و من نفاه نفاه، و العقل يثبت للمرأة بمباشرة العتق و إن لم يثبت لها بالنسب، و لا بانتقال الولاء.
فلو مات الأب كان ميراثه لهما بالتسمية و الردّ بالنسب لا بالولاء اتّفاقاً لأنّه لا يجتمع الميراث بالولاء مع النسب عندنا إذ لا أثر للضعيف مع القويّ.
و لو ماتتا أو إحداهما و الأب موجود فالميراث له خاصّة إن لم يكن لهما ولد و إلّا فلهما و لو لم يكن الأب موجوداً كان ميراث السابقة لأُختها بالتسمية و الردّ و لا ميراث لها و لا لغيرها بالولاء لوجود المناسب و هي الأُخت.
و لو ماتت الأُخرى بعد ذلك و لا وارث لها بالنسب هل يرثها مولى أُمّها؟ فيه إشكال، ينشأ من انجرار الولاء إليهما بعتق الأب للقرابة أو لا، و الأقرب عدمه، إذ لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب و العتق، فان قلنا بالجرّ فكلّ واحدة منهما قد جرّت نصف ولاء أُختها إليها، لأنّها أعتقت نصف الأب، و لا ينجرّ الولاء الّذي عليها بعتق الأب، و إن قلنا بولائها على الأب إلّا على الوجه المتقدّم فيبقى نصف ولاء كلّ واحدة منهما لمولى أُمّها و إن لم نقل بالجرّ فكلّ الولاء له.
و لو أعتقت المرأة مملوكاً فأعتق المملوك آخر فميراث الأوّل لمولاته و ميراث الثاني للأوّل فإن لم يكن الأوّل و لا مناسبوه فميراث الثاني لمولاة المولى، و لو اشترت أباها عتق عليها، فإن اشترى مملوكاً فأعتقه و مات الأب ثمّ مات المعتق و لا وارث له أي للأب سواها ورثت النصف من تركة الأب و معتقه بالتسمية للقرابة و الباقي بالردّ لا بالتعصيب بالولاء إن قلنا: يرث الولاء ولد المعتق، و إن كنّ إناثاً و إلّا فورثها الولاء كان الميراث بتمامه لها بالولاء إن قلنا بثبوت الولاء