كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٨ - الركن الثالث في الصيغة
أو إلّا جماع سُوء، و أراد في الدبر، أو: لا أغيب الحشفة أجمع [١] و في التلخيص [٢] بعضاً من ذلك.
و لو قال: لا وطئتُكِ في الحيض، و لا في النفاس، أو في دبركِ، فهو محسن و ليس بمُؤلٍ و ما على المُحسنين من سبيل.
[الركن الثالث: في الصيغة]
الثالث: الصيغة و لا ينعقد عندنا إلّا بأسماء اللّٰه تعالى لقوله (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم): من كان حالفاً فليَحْلِف باللّٰه أو فليَصْمُت [٣]. إلى غيره من النصوص مع التلفُّظ بالجملة القَسَميّة فلو قال: «لأتركنّ وطأكِ» لم يقع و إن أشعرتِ اللام بالقسم، للأصل، و انتفاء الإيلاء في الظاهر.
و يقع بأيّ لسان كان للعموم، و لا يقع إلّا مع القصد فإنّما الأعمال بالنيّات و رفع الخطأ و النسيان و ما استكره عليه.
و لو حلف بغير اللّٰه تعالى أو بغير أسماء صفاته المختصّة أو الغالبة لم ينعقد، كما لو حلف بالعتاق و الظهار و الصدقة و التحريم و الطلاق، كأن يقول إن وطئتكِ فعبدي حرّ، أو فأنت، أو فلانة طالق، أو كظهر أُمّي، أو محرّمة عليَّ، أو فكذا من مالي صدقة، أو وقف و الكعبة و النبيّ و الأئمّة ((عليهم السلام)) و إن أثم بهتكه حرمة أسمائهم أو التزام صومٍ أو صلاةٍ أو صدقةٍ و غير ذلك كأن يقول: إن وطئتكِ فعليّ صوم لم ينعقد الإيلاء، و لا وجب ما التزمه، إذ ليس من صيغ الالتزام.
و كذا لا ينعقد لو أتى بصيغة الالتزام بأن قال مثلًا إن وطئتكِ فللّه عليَّ صلاة أو صوم فإنّه ليس من الإيلاء في شيء، لكن يلزمه ما ألزمه إذا وطئ إن استجمع الشرائط.
[١] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٦٢ س ٢٨.
[٢] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهيّة): ج ٣٩ ص ٥١١.
[٣] صحيح مسلم: ج ٣ ص ١٢٦٧ ح ٣. و فيه بدل «فليصمت»: ليصمت.