كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٨ - الفصل الثاني في الملاعنة
و قيل في الاستبصار [١] و السرائر [٢] يثبت في نفي الولد دون القذف و هو ظاهر المراسم [٣] للجمع، و لأنّ اللعان شرع لدفع الحدّ، و لا حدّ بقذف الأمة.
و لو قذف طفلةً لا يجامع مثلها فلا حدّ، لتيقّن كذبه، لكنّه يعزّر للسبّ لا للقذف و في الصحيح عن أبي بصير، سأل الصادق ((عليه السلام)) عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة، قال: لا يجلّد إلّا أن تكون قد أدركت أو قاربت [٤]. و عنه ((عليه السلام)): لا حدَّ لمن لا حدَّ عليه [٥].
و لو كانت بنت ثمانِ سنينَ ثبت القذف لإمكان المجامعة فيحدّ و ليس لوليّها المطالبة به لما عرفت في المجنونة و لا لها المطالبة قبل البلوغ بل إذا بلغت طالبت و له إسقاطه باللعان.
و لو قذف المجنونة بزنا أضافه إلى حال الصحّة، أو قذفها صحيحةً ثمّ جُنَّت لم يكن لها و لا لوليّها المطالبة بالحدّ، فإذا أفاقت طالبت و له إسقاطه حينئذٍ باللعان، و ليس له اللعان حالة الجنون، إذ لا نسب و لا حدّ طولب به ينفيهما، فأمّا إن نفى ولدها فكذلك لا يلاعن حالة الجنون، بل إذا أفاقت لاعنها و انتفى النسب و إلّا تُفِق كان النسب و الزوجيّة ثابتين و للعامّة قول بأنّ له الالتعان، و هي مجنونة للحدّ و النفي [٦] فتقع الفرقة و ينتفي الولد. و منهم من قال: بأنّ له الالتعان و إن لم يكن نسب و لا حدّ [٧] بأن أبرأته لنفي الفراش. و ليس بشيء، لإمكان إزالته بالطلاق.
و لو قذف زوجته الصمّاء أو الخرساء حرمتا عليه أبداً كما عرفت في النكاح، إلّا أن يُقيم البيّنة و لا لعان لما تقدّم و في اللعان لنفي النسب
[١] الاستبصار: ج ٣ ص ٣٧٥ ذيل حديث ١٣٣٨.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٦٩٧ ٦٩٨.
[٣] المراسم: ص ١٦٤.
[٤] الكافي: ج ٧ ص ٢٠٩ ح ٢٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٣٢ ب ١٩ من أبواب مقدّمات الحدود و أحكامها العامّة ح ١.
[٦] المجموع: ج ١٧ ص ٣٩٥.
[٧] الحاوي الكبير: ج ١١ ص ٢٦.