كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٠ - الفصل الثاني في الملاعنة
فوجدت غلامي على بطنها فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر فولدت جارية، فقال له أبي ((عليه السلام)): لا ينبغي لك أن تُقرّبها و لا تبيعها، و لكن أنفق عليها من مالك ما دمت حيّاً، ثمّ أوص عند موتك أن ينفق عليها من مالك حتّى يجعل اللّٰه لها مخرجاً [١]. و في معناها أخبار كثيرة [٢].
و الرواية الأُخرى رواية الحسن الصيقل عنه ((عليه السلام)): أنّه سئل عن رجل اشترى جارية ثمّ وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها، قال: بئس ما صنع، يستغفر اللّٰه و لا يعود، قلت: فإنّه باعها من آخر و لم يستبرئ رحمها [ثمّ باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها و لم يستبرئ رحمها] [٣] فاستبان حملها عند الثالث، فقال ((عليه السلام)): الولد للفراش و للعاهر الحجر [٤]. و بطريق آخر عن الصيقل عنه ((عليه السلام)) مثل ذلك، إلّا أنّه قال: الولد للّذي عنده الجارية و ليصبر، لقول رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): الولد للفراش و للعاهر الحجر [٥].
و صحيح سعيد الأعرج، سأله ((عليه السلام)) عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد؟ قال: للذي عنده الجارية، لقول رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): الولد للفراش و للعاهر الحجر [٦]. و ظاهر الشيخ موافقتها في الاستبصار [٧] و هو صريح الجامع [٨].
و يمكن أن يكون المراد فيها تشبيهها بالفراش، و نفي الولد عن الموالي السابقين، لأصالة تأخّر الحمل، و يؤيّده ذكر قوله: «و للعاهر الحجر» مع أنّه لا عاهر هنا، و إن كان، فهو المتأخّر دون المتقدّم.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٦٣ ب ٥٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٦٣ ب ٥٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في ن، ق.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٦٨ ب ٥٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٦٨ ب ٥٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٦٨ ب ٥٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٤.
[٧] الإستبصار: ج ٣ ص ٣٦٩ ذيل حديث ١٣١٩.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٤٦١.