كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٧ - المطلب الثاني في أحكام الأداء
و لا يجب على المولى الإنظار مع الحلول إلّا بقدر ما يخرج المال من حرزه أو يأتي به من منزله القريب أو يفرغ من الصلاة أو من قضاء الحاجة أو نحو ذلك.
و لو كان المكاتب عند الحلول غائباً فالأقرب أنّ له الفسخ لتحقّق العجز، و في المبسوط و التحرير ليس له الفسخ، إلّا بعد الرفع إلى الحاكم، و إثبات أنّ له على عبده من مال المكاتبة ما عجز عنه، و استحلافه على عدم القبض، ثمّ قضاؤه بالفسخ كما يقضى على الغائب.
و كذا لو كان له عروض من غير جنس مال الكتابة لا تباع إلّا بعد مهلة أو كان في منزل له بعيد.
و لو غاب بعد الحلول بغير إذن السيّد فله الفسخ من غير حاجة إلى القاضي لتسلّطه على الفسخ و هو حاضر و إن كان بإذنه فهو إنظار له فليس له الفسخ إلّا أن يخبره بالندم على الإنظار فإنّ له الندم عليه فيقصر في الإياب أو إنفاذ المال أو تسليمه إلى وكيله.
و في المبسوط و التحرير: أنّه إن ندم على الإنظار فإن كان المكاتب حاضراً فإن عجز كان له الفسخ، و إن أدّى عتق و عليه الإنظار لإحضاره من منزله القريب أو نقد العروض إن لم يفتقر إلى مهلة طويلة و نحو ذلك كما تقدّم، و إن كان غائباً افتقر إلى الرفع إلى الحاكم و إثبات الحقّ و الحلف على عدم القبض فيكتب الحاكم إلى حاكم البلد الّذي فيه المكاتب ليخبره، فإن عجز أخبر السيّد ففسخ إن شاء، و إن كان له مال كلّفه الحاكم إيصاله إلى المولى بنفسه أو وكيله أو إلى وكيل المولى إن وكّل في قبضه، فإن توانى في ذلك كان له الفسخ، و للسيّد أن يوكّل وكيله في القبض في الفسخ إن امتنع.
و لو منع المكاتب سيّده من القبض مع القدرة على الأداء فهل للمولى الإجبار على الأداء أو الحاكم أو لا إجبار لأحدهما؟ فيه نظر الأقرب ذلك أي لأحدهما الإجبار. و ظاهر التحرير أنّ للسيّد إجباره، لأنّه