كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦١ - الفصل الأوّل في ماهيّة الكتابة
الصيغة، و هو التحرّر إذا أدّى العوض، فكلّما أدّى شيئاً انعتق منه بحسابه.
و المشروطة أن يضيف إلى ذلك قوله، فإن عجزت عن الأداء كلّا أو بعضاً، و قال المفيد أو الططت به فأنت ردّ في الرقّ و هذا ممّا اتّفق عليه الأصحاب و نطقت به الأخبار [١] مع عموم كون المؤمنين عند شروطهم، و عند أكثر العامّة أنّه لا يعتق منه شيء حتّى يؤدّي جميع ما عليه من غير تفصيل، و عند بعضهم يعتق بحساب ما أدى من غير تفصيل.
و كلّ ما يشترطه المولى على المكاتب في العقد من ولاء و غيره لازم إذا لم يخالف المشروع لعموم المؤمنون عند شروطهم، و خصوص نحو قول الصادق ((عليه السلام)) حين سئل عن المكاتب: يجوز عليه ما شرطت عليه [٢]. و قوله في صحيح الحلبي: في المكاتب يشترط عليه مولاه أن لا يتزوّج إلّا بإذن منه حتّى يؤدّي مكاتبته، قال: ينبغي له أن لا يتزوّج إلّا بإذن منه أنّ له شرطه [٣]. و قول الباقر ((عليه السلام)) في خبر محمّد بن قيس: إن اشترط المملوك المكاتب على مولاه أن لا ولاء لأحد عليه إذا قضى المال فأقرّ بذلك الّذي كاتبه فإنّه لا ولاء لأحد عليه، و إن اشترط السيّد ولاء المكاتب فأقرّ المكاتب الّذي كوتب فله ولاؤه [٤] إلى غير ذلك.
و لا ينافي ذلك خبر عمرو صاحب الكرابيس عن الصادق ((عليه السلام)) إنّ رجلًا كاتب مملوكه و اشترط عليه أنّ ميراثه له، فرفع ذلك إلى عليّ ((عليه السلام)) فأبطل شرطه و قال: شرط اللّٰه قبل شرطك [٥] لجواز أن يكون له وارث، و احتمال أن يكون اشترط المملوك على المولى إرثه منه.
قال في التحرير: و لو شرط خدمة شهر بعد العتق بالأداء لم أستبعد جوازه.
قلت: كما أنّه يجوز اشتراط الخدمة في الإعتاق المطلق كما عرفت.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٨٥ ب ٤ من أبواب المكاتبة.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٨٦ ب ٤ من أبواب المكاتبة ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٩٠ ب ٦ من أبواب المكاتبة ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٩٧ ب ١٦ من أبواب المكاتبة ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٩٧ ب ١٥ من أبواب المكاتبة ح ١.