كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٥ - الركن الأوّل المحلّ
و هو أخصّ من المدّعى. و لأنّه يتسلّط بالحرّية على أهل الدين و يقوى على معاصي اللّٰه، و ضعفه ظاهر و قيل في النهاية و الاستبصار و النافع يجوز مع النذر جمعاً بين الخبرين، و قد يحمل على أنّه نذر إعتاقه و هو لا يعلم أنّه كافر و قيل في الخلاف و المبسوط و الجامع: يجوز مطلقاً لانتفاء الدليل على البطلان، و عموم أدلّة الإعتاق، و ما سمعته من فعل عليّ ((عليه السلام)) [١] و إرشاد قوله تعالى: «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ» [٢] إليه.
و يصحّ عتق ولد الزنا صغيراً أو كبيراً إذا كان مسلماً ظاهراً على رأي وفاقاً للأكثر؛ للأصل، و الحكم بإسلامه ظاهراً، و قول الصادق ((عليه السلام)) في خبر سعيد بن يسار: لا بأس بأن يعتق ولد الزنا [٣].
و خلافاً لابن إدريس بناء على كفره، و ادّعى الإجماع عليه، و ربّما أُيّد بقوله ((عليه السلام)): ولد الزنا لا ينجب [٤] و قول الصادق ((عليه السلام)): من ولد للزنا لا يدخل الجنّة [٥]. و الإجماع ممنوع، و لو سلّم ففي الباطن. و الخبران ليسا من الدلالة في شيء، و لو سلّم سندهما فلانتفاء الموافاة.
و يصحّ عتق المخالف و إن كره، لقول الصادق ((عليه السلام)): ما أغنى اللّٰه عن عتق أحدكم تعتقون اليوم و يكون علينا غداً، لا يجوز لكم أن تعتقوا إلّا عارفاً [٦] دون الناصب لكفره.
و هل يصحّ عتق الجاني؟ الأقرب ذلك إن كانت الجناية خطأ و ادّى المولى المال أو ضمنه مع رضاه أي المستحقّ و هو المجنيّ عليه
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٣ ب ٢٩ أنّ الأصل في الناس .. ح ١.
[٢] النساء: ٩٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٩ ب ١٦ جواز عتق ولد .. ح ١.
[٤] راجع الطرائف لابن طاوس: ص ٤٦٩.
[٥] عوالي اللآلي ج ٣ ص ٥٣٤، و فيه: عن الرسول (صلّى اللّٰه عليه و آله).
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٠ ب ١٧ جواز عتق المستضعف .. ح ٣.