كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣١ - الفرع الثامن
و لو رجع الزوج من سفره بعد موتها بعد التزويج المبتني على الغلط في الحساب ورثها إن ماتت و لم تخرج مدّة التربّص و العدّة لأنّها ماتت و هي زوجته و يطالب الورثة الثاني بمهر مثلها إن دخل بها لظهور الشبهة.
و لو بلغها موت الأوّل بعد التزويج المبتني على الغلط في الحساب أو قبله من غير تخلّل زمان العدّة بينهما اعتدّت له بعد التفريق و ابتداء العدّة من حين بلوغ الخبر.
و إن مات الثاني بعد الدخول فعليها عدّة وطء الشبهة لا عدّة الوفاة لما عرفت.
و لو ماتا و قد دخل الثاني فإن علمت السابق و كان هو الأوّل اعتدّت عنه أوّلًا بأربعة أشهر و عشرة أيّام، أوّلها يوم موت الثاني أو افتراقهما، لظهور فساد النكاح، لا يوم موت الأوّل، أو بلوغ الخبر لأنّ العدّة لا تجتمع مع الفراش الفاسد كالصحيح و فراشه قائم إلى وقت موته أو ظهور الفساد، فإذا انقضت هذه العدّة اعتدّت من الثاني عدّة الشبهة، هذا إن لم تكن حاملًا من الثاني، و إلّا قدّمت عدّته على عدّة الزوج.
و إن سبق الثاني فإن كان بين المدّتين ثلاثة أقراء مثلًا مضت عدّة الثاني فتعتدّ عن الأوّل من حين بلوغ الخبر و إن كان المتخلّل بين المدّتين أقلّ من زمان عدّة الثاني أكملت العدّة من الثاني ثمّ اعتدّت من الأوّل و في المبسوط: أنّها إن لم تكن حاملًا من الثاني انتقلت إلى العدّة من الأوّل ثمّ تُكمل العدّة من الثاني، لأنّ عدّة الأوّل وجبت عن سبب مباح و عدّة الثاني عن سبب محظور، فكانت الأُولى أقوى [١].
و لو لم تعلم السابق أو علمت المقارنة اعتدّت من الزوج ثمّ من وطء الشبهة لكون الأولى أقوى، إلّا أن تكون حاملًا من الثاني.
[١] المبسوط: ج ٥ ص ٢٨٢.