كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٣ - المطلب الأوّل ما يحصل به العتق
الصحيحة بأداء جميع المال إن كان المكاتب مشروطاً و بالإبراء و بالاعتياض عنه بعين أو دين و بالضمان عنه، و لا يحصل بجزء من النجوم جزء من الحرّية حتّى يؤدّي الجميع اتّفاقاً عملًا بالشرط أمّا المطلق فكلّما أدّى شيئاً انعتق بإزائه، و لو بقي على المشروط أقلّ ما يمكن لم ينعتق منه شيء فإن عجز عن أداء ما بقي كان لمولاه استرقاقه و المقبوض له أي للمولى و المشروط قبل الأداء كلّه رقّ فيكون فطرته على مولاه و كذا المطلق إذا لم يؤدّ شيئاً، لعموم النصوص بوجوبها عن المملوك، و خصوص قول الصادق ((عليه السلام)) في مرفوع محمّد بن أحمد بن يحيى: يؤدّي الرجل زكاته عن مكاتبه و رقيق امرأته [١] الخبر. فإن أدّى المطلق شيئاً فبالحصص. و سأل عليّ بن جعفر في الصحيح أخاه ((عليه السلام)) عن المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه و يجوز شهادته؟ قال: الفطرة عليه، و لا يجوز شهادته [٢].
و للشيخ في الخلاف قول، و في المبسوط وجه بعدم وجوب فطرة المطلق على أحد منهما، تحرّر منه شيء أم لا، لأنّه ليس بحرّ، فيلزمه حكم نفسه و لا قنّ. و قطع القاضي بالنفي عن مولى المشروط.
و لو كاتبا عبداً لم ينعتق حصّة أحدهما إلّا بأداء الجميع إليهما أو بإذن الآخر في الأداء لما عرفت من اشتراكهما فيما يحصله، فلا يكون الأداء إلى أحدهما بدون إذن الآخر إلّا أداءً لبعض مال الكتابة.
و لو خلّف المولى ابنين فأدّى نصيب أحدهما إليه عتق نصيبه منه، و أداء النصيب إنّما يكون بإذن الآخر أو مع أداء نصيب الآخر، فإنّه إن اقتصر على الأداء إلى أحدهما من غير إذن الآخر لم يكن أدّى إليه تمام نصيبه بل نصفه،
[١] وسائل الشيعة: ج ٦ ص ٢٢٩ ب ٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٠٢ ب ٢٢ حكم المكاتب في .. ح ٢.