كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٤ - المقصد الثاني في أحكامه
و ضعفه ظاهر، مع أنّه مردود بالأصل، و الأخبار [١].
و الكفّارة و إن وجبت بإرادة الوطء، لكنّها ليست بمجرّد ذلك مستقرّة حتّى أنّه لو فارقها بعد إرادة الوطء استقرّت عليه. بل معنى الوجوب تحريم الوطء حتّى يكفّر وفاقاً للمشهور، للأصل، و ظاهر الأخبار الناطقة بأن لا يمسّها حتّى يكفّر، أو سقوط الكفّارة إذا فارقها قبل المسّ [٢]. و ظاهر الآية، فإنّها أوجبت التحرير قبل المسّ [٣] و القبليّة تستدعي وجود المتضايفين.
و قيل: بالاستقرار بإرادة الوطء، لأنّها العود، و قد علّق عليه وجوب الكفّارة [٤] و لأنّها وجبت عند الإرادة، فيستصحب، و لأنّها إن لم تستقرّ بذلك لم تكن واجبة حقيقة، بل إنّما كانت شرطاً لإباحة الوطء.
و الجواب: أنّ الوجوب خلاف الأصل، و إنّما علم من النصوص الوجوب، بمعنى توقّف المسّ عليه و إن لم يكن ذلك وجوباً حقيقة.
فإن وطئ قبل التكفير لزمه كفّارتان بالإجماع كما في الخلاف [٥] و الانتصار [٦] و السرائر [٧] و الغنية [٨] و ظاهر التبيان [٩] و المبسوط [١٠] و للأخبار كصحيح الحلبيّ قال للصادق ((عليه السلام)): إن أراد أن يمسّها؟ قال: لا يمسّها حتّى يكفّر، قال: فإن فعل فعليه شيء؟ قال: إي و اللّٰه إنّه لآثم ظالم، قال: عليه كفّارة غير الاولى؟ قال: نعم يُعتق أيضاً رقبة [١١]. و صحيح أبي بصير قال له ((عليه السلام)): فإن واقع قبل أن يكفّر فقال: عليه كفّارة أُخرى [١٢].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١٧ ب ١٠ من كتاب الظهار.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١٧ ب ١٠ من كتاب الظهار.
[٣] المجادلة: ٣.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٦٢ س ٦.
[٥] الخلاف: ج ٤ ص ٥٣٩ مسألة ٢٣.
[٦] الانتصار: ص ١٤٢.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٧١٢.
[٨] غُنية النُّزوع: ص ٣٦٨.
[٩] التبيان: ج ٩ ص ٥٤٤.
[١٠] المبسوط: ج ٥ ص ١٥٤.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٢٧ ب ١٥ من كتاب الظهار ح ٤.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٢٦ ب ١٥ من كتاب الظهار ح ١.