كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٦ - الفصل الثالث المحلّ
عنه إلى الوارث. و للعامّة قول بالسراية.
و كذا لو دبّره أجمع صحّ أن يرجع في بعضه كسائر الوصايا.
و إن اشترك المملوك بينه و بين غيره فدبّر حصّته لا يقوّم عليه حصّة شريكه إذ لا عتق حين التدبير و لا يسار حين العتق للانتقال إلى الورثة. خلافاً للمرتضى فنزّله منزلة العتق، و ربّما ظهر منه الإجماع عليه، و هو أحد قولي الشافعي.
و لو دبّر الشريكان ثمّ أعتق أحدهما ففي الخلاف و المبسوط لم يقوّم عليه حصّة الآخر لتشبّثه بالحرّية، و الأصل البراءة و الوجه التقويم وفاقاً للمحقّق لأنّ التدبير ليس عتقاً فيعمّه أدلّة السراية.
و لو دبّر أحدهما ثمّ أعتق وجب عليه فكّ حصّة شريكه لصدق أنّه أعتق شقصاً.
و لو أعتق الشريك لم يجب عليه أن يفكّ حصّة شريكه الّتي أوقع عليها التدبير على إشكال تقدّم الآن.
و لو دبّر بعضاً معيّناً كيده أو رجله أو رأسه لم يصحّ كما في العتق. و من العامّة من جوّز التعليق بما يعبّر به عن الجملة كالرأس و الفرج كما في العتق.
و لو دبّر أحد عبديه غير معيّن باللفظ و لا بالنيّة فالأقرب الصحّة وفاقاً للمبسوط بل لأنّه إمّا عتق أو وصيّة به و يعيّن من شاء بلا قرعة فإن مات قبله فالأقرب القرعة كما في المبسوط. و قيل: يتخيّر الوارث من غير قرعة؛ لعدم التعيّن في نفسه.
و يصحّ تدبير الآبق كما يصحّ عتقه؛ للعموم.
و لو أبق بعد التدبير بطل تدبيره اتّفاقاً كما في الخلاف و كان هو و من يولد له بعد الإباق رقّاً إن ولد له من أمة و به خبر العلاء بن رزين عن الصادق ((عليه السلام)): في رجل دبّر غلاماً له فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوّج منهم و لم يعلمهم أنّه عبد فولد و كسب مالًا فمات مولاه الّذي دبّره فجاء ورثة الميّت الّذي