كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٣ - الشرط الثاني وضع ما يحكم بأنّه حمل الشرط
على الحمل و انقضاء ثلاثة أشهر بيض [١] و هو قويّ من حيث الاعتبار، لكنّ الأوّل هو المعتمد، للأخبار [٢] من غير معارض.
و لو طلّق رجعيّاً ثمّ مات في العدّة استأنفت عدّة الوفاة بلا خلاف كما في المبسوط [٣] لعموم الآية [٤] و الأصل، و لأنّها في حكم الزوجة، و للأخبار [٥] و إن قصرت عن الباقي عليها من عدّة الطلاق كالمسترابة مع بقاء أكثر من أربعة أشهر و عشر عليها على إشكال: من عموم الأخبار. و من عموم أدلّة اعتداد المسترابة، و عدم اقتضاء الآية و الأخبار إلّا تربّص المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر و عشراً و هو لا ينافي التربّص أزيد، مع الأصل و الاحتياط، و تعلّق العدّة السابقة بذمّتها، مع الجهل. يكون الموت فاسخاً لها، و كون الحكمة هي الاستبراء.
و قد يحتمل الاعتداد أربعة و عشراً بعد تمام التسعة أو السنة بناءً على أنّ عدّتها ما بعد العلم بالبراءة من الحمل، فإنّه يحصل من التسعة أو السنة، و لمّا تُوفّي عنها زوجُها كانت عدّتها الأربعة مع العشر فتعتدّ بها، فقد جمعت بين أدلّة عدّتي المسترابة و المُتوفّى عنها.
و فيه: أنّ الاعتداد بعد يقين البراءة خلاف الأصل، فيقتصر على موضع الدليل.
و لو كان الطلاق بائناً لم يعتبر الوفاة، و لا اعتدّت عدّتها بل أتمّت عدّة الطلاق و كفتها، لخروجها عن الزوجيّة، فلا يشملها النصوص. و خبر عليّ بن إبراهيم عن بعض أصحابنا في المطلّقة البائنة إذا تُوفّي عنها زوجُها و هي في عدّتها، قال: تعتدّ بأبعد الأجلين [٦] متروك، للقطع و الإرسال، أو محمول على الاستحباب.
[١] السرائر: ج ٢ ص ٧٤٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٤١ ب ٢٥ من أبواب العدد.
[٣] المبسوط: ج ٥ ص ٢٧٧.
[٤] البقرة: ٢٣٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٦٣ ب ٣٦ من أبواب العدد.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٦٤ ب ٣٦ من أبواب العدد ح ٦.