كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٤ - المطلب الثاني عتق القرابة
عتق، لأنّ وجوب القيمة لبقيّة الأوّل عليه لا يمنع صحّة عتقه لغيره و إن انحصر فيه ماله؛ لتعلّقها بالذمّة دون العين و لم يسر عتق الثاني إلى بقيته لأنّه الآن معسر.
و لو أعتق نصف الثاني في مرضه لم يصحّ، لأنّ عليه ديناً و لا مال له سواه، إلّا أن يتجدّد له المال أو زادت قيمته قبل الموت.
[المطلب الثاني: عتق القرابة]
المطلب الثاني: عتق القرابة فمن ملك أحد أبعاضه أعني أُصوله و فروعه و إطلاق البعض على الأُصول تغليب و إن كان على الفروع أيضاً تجوّزاً فإنّه المعهود، أو إضافة الأبعاض لأدنى ملابسة، أي كلّ من الأصل و الفرع بعض من كلّ هو مجموعهما عتق عليه اتّفاقاً سواء دخل في ملكه باختياره أو بغير اختياره، و سواء كان المالك رجلًا أو امرأة و الأصل في ذلك النصوص، و هي كثيرة، كقول أحدهما ((عليهما السلام)) في صحيح محمّد بن مسلم: إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته أو خالته عتقوا [١]. و قول الصادق ((عليه السلام)) في صحيح عبيد بن زرارة: لا يملك والدته و لا والده و لا أخته و لا ابنة أخيه و لا ابنة أُخته و لا عمّته و لا خالته و يملك ما سوى ذلك [٢]. و خبر أبي حمزة الثمالي سأله ((عليه السلام)) عن المرأة ما تملك من قرابتها؟ قال: كلّ أحد إلّا خمسة: أبوها و أُمّها و ابنها و ابنتها و زوجها [٣].
و ربّما استدلّ بقوله تعالى: وَ مٰا يَنْبَغِي لِلرَّحْمٰنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً. إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ إِلّٰا آتِي الرَّحْمٰنِ عَبْداً» [٤] و قوله تعالى: «وَ قٰالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمٰنُ وَلَداً سُبْحٰانَهُ بَلْ عِبٰادٌ مُكْرَمُونَ» [٥].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٩ ب ٧ انّ الرجل إذا ملك أحد الآباء ح ١.
[٢] المصدر السابق: ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٣ ب ٩ أن المرأة إذا ملكت أحد الآباء ح ١.
[٤] مريم: ٩٢ ٩٣.
[٥] الأنبياء: ٢٦.