كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٤ - المطلب الأوّل في السراية
و أمّا الإقعاد فيه ما أرسله ابن الجنيد عن أمير المؤمنين ((عليه السلام)): أنّه ينعتق إذا أصابته زمانة في جوارحه و بدنه. و ربّما دلّ عليه نحو قوله ((عليه السلام)): لا يجوز في العتاق الأعمى و المقعد، و يجوز الأشلّ و الأعرج [١] إن كانت العلّة في عدم الإجزاء الانعتاق بنفسه كما في النهاية و غيرها، و في الخلاف الإجماع فيه و في العمى و التنكيل و كلّ من هؤلاء لا ولاء لأحد عليه بسبب الانعتاق، فإنّه إنّما يتسبّب عن النزع بالعتق كما سيأتي.
و إذا أسلم المملوك في دار الحرب سابقاً على مولاه و خرج إلينا عتق اتّفاقاً، و عن النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله): أيّما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد [٢]. و لم يعتبر ابن إدريس الخروج تمسّكاً بأنّه إذا أسلم لم يكن للكافر عليه سبيل، و هو لا يجدي.
و إذا مات إنسان و له وارث رقّ و لا وارث له سواه دفعت قيمته من التركة إلى مولاه و أعتق و ورث كما سيأتي.
[الفصل الثالث في خواصّه]
الفصل الثالث في خواصّه و فيه أربعة مطالب و هي أربعة: السراية و التسبّب عن القرابة و الولاء و القرعة، إذ الأصل الشياع، لكن تعلّق غرض الشارع بإكمال العتق و لذا كانت فيه أربعة مطالب:
[المطلب الأوّل: في السراية]
المطلب الأوّل: السراية و من أعتق شقصاً مشاعاً من عبد أو أمة ملكه أجمع عتق عليه أجمع في المشهور، إلّا إذا أعتق في مرض الموت، و لم يخرج الكلّ من الثلث، و لم يجز الورثة. و يدلّ عليه الأخبار كقول الباقر ((عليه السلام)) في خبر غياث بن إبراهيم: إنّ رجلًا أعتق بعض غلامه، فقال عليّ ((عليه السلام)): هو حرّ ليس للّٰه شريك [٣]. و نحوه في خبر طلحة بن زيد [٤]. و كلّ ما دلّ على السراية في المشترك فإنّها بالمختصّ أولى.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٧ ب ٢٣ أنّ المملوك إذا عمى أو أُقعد أو جذم .. ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٨٩ ٩٠ ب ٤٤ من أبواب جهاد العدو و ما يناسبه ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٦٣ ب ٦٤ أنّ من أعتق بعض مملوكه انعتق كلّه .. ح
١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٦٣ ب ٦٤ أنّ من أعتق بعض مملوكه انعتق كلّه .. ح ٢.