كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٢ - المطلب السادس في حكم الولد
و أمّا كسبه و أرش جنايته فإنّه موقوف، فإن عتق فله، و إن رقّ فلسيّده و للعامّة قول بأنّه لسيّده، و آخر بأنّه لُامّه.
و لو أشرفت امّه على العجز و همّ المولى بالفسخ كان لها الاستعانة به أي بكسبه و الأرش كما في المبسوط، بل بنفسه على قول، لأنّ الكلّ من كسبها، و لأنّ فيه نظراً للكلّ، فإنّهما يعتقان حينئذٍ و يملكان الفاضل، و ظاهر المبسوط الاتّفاق على الاستعانة، فإن صحّ و إلّا ففيها نظر كما في التحرير لمنع الكون من كسبها.
و على الأوّل لو مات الولد قبل عتق امّه و استرقاقها فماله لُامه و على الآخر ماله للسيّد و نفقته من كسبه على ما قلناه من وقف الكسب إلى أن تعتق الأُمّ أو تسترقّ، و من قال: إنّه للسيّد أوجب عليه النفقة فإن قصر الكسب عن نفقته فالكمال على المولى، لأنّه لو رقّ كان الكسب له، و فيه نظر من ذلك، و من كون الكسب للُامّ فعليها الكمال، كما قال به بعض العامّة و من أنّه في حكم الحرّ، و لذا لا يملك السيّد أخذ كسبه، فالكمال من بيت المال كما قال به بعضهم.
و لو كان الولد أُنثى فليس للمولى وطؤها لنقص الملك بتبعيّتها للُامّ، و من جعلها من العامّة قنّاً للسيّد أجاز له وطءها فإن وطئ لم يحدّ للشبهة بالملك، فإن اشتبه عليها فعليه المهر قطعاً، و كذا إن لم يشتبه، لأنّ المهر لأُمّه أي الولد، و إن قلنا: إنّه له لم يكن عليه مهر إذا لم يشتبه عليها، و كذا على قول بعض العامّة من أنّ كسب الولد للسيّد، و على القول بالوقف يقف، فإن عتقت استحقّت المهر و إلّا فلا.
فإن حملت صارت أُمّ ولد للملك فإن أعتقت الأُمّ عتقت، و إلّا جعلت من نصيب ولدها عند موت مولاها فإن عجز سعت في الباقي.
و لو أتت المكاتبة بولد و ادّعت تأخّره عن الكتابة قدم قول السيّد مع اليمين لاستصحاب الرقّ، و في المبسوط لأنّ الأصل أن لا عقد حتّى يعلم.