كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩١ - الخاتمة
و لو أقرّ كلّ منهما بأنّه كان قد أعتق و صدّق الآخر في شهادته بطل البيعان لتصادقهما على البطلان و إن أكذب كلّ منهما نفسه للإلغاء كما عرفت و لكلّ منهما الولاء على نصفه قطعاً إن أعتق كلّ منهما ما اشتراه لتحقّق إعتاق كلّ منهما إمّا قبل البيع أو بعده، و احتمالًا إن لم يعتقا لتصادقهما الآن على ذلك كما عرفت.
و لو كان أحدهما معسراً و الآخر موسراً و تداعيا العتق عتق نصيب المعسر وحده بمجرّد التداعي إن لم نشترط الأداء في السراية، لاتّفاقهما حينئذٍ على عتقه.
و لا تقبل شهادة المعسر عليه أي الموسر أو العتق و إن كان عدلًا للتهمة و يحلف الموسر يميناً واحدة على عدم العتق و يبرأ من القيمة و العتق معاً و لا ولاء لأحدهما في نصيب المعسر و هو ظاهر.
و لو أقام العبد شاهداً على عتق نصيب الموسر حلف معه و عتق نصيب الموسر أيضا.
و لو أعتق المعسر من الشركاء الثلاثة نصيبه تحرّر و استقرّ رقّ الآخرين على اشتراط الأداء و عدمه إن لم نقل بالاستسعاء مع الإعسار كما يظهر من إطلاق بعض الأخبار [١].
فإن أعتق الثاني نصيبه و كان موسراً سرى في حصة الثالث و كان ثلثا الولاء للثاني إن تساوت الحصص، لوقوع عتق الثلثين باختياره عتق الثلث.
و إذا دفع الشريك المعتق قيمة نصيب شريكه عتق بعد الدفع و الانتقال إليه ليقع العتق عن ملك ان قلنا إنّه إنّما ينعتق بالأداء و قيل: بل معه، لأنّه الجزء الأخير لتمام علّة العتق.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٠ ب ١٨ أنّ من أعتق مملوكاً له فيه شريك ..