كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٥ - المقصد الثاني في أحكامه
و لا نعرف مُخالفاً فيه إلّا أبا عليّ في الإطعام، بناءً على مذهبه فيه من عدم وجوب تقديمه على المسّ [١]. و يؤيّده أنّ أكثر الأخبار [٢] إنّما أوجب عليه عتق رقبة ثانية. و خبر زرارة عن الباقر ((عليه السلام)): إنّ الرجل إذا ظاهر من امرأته ثمّ يمسّها [٣] قبل أن يكفّر، فإنّما عليه كفّارة واحدة و يكفّ عنها حتّى يكفّر [٤]. و حسن الحلبيّ قال للصادق ((عليه السلام)): فإن واقع قبل أن يكفّر؟ قال: يستغفر اللّٰه و يمسك حتّى يكفّر [٥]. و الأولى حملها على الجهل أو النسيان، كما أن النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) إنّما أمر سلمة بن صخر مع أنّه أخبره بالمواقعة، بكفّارة واحدة [٦]. و كذا الرجل من بني النجّار [٧]. و كما نصّ عليه قول الباقر ((عليه السلام)) في صحيح محمّد بن مسلم: الظهار لا يكون إلّا على الحنث، فإذا حنث فليس له أن يواقعها حتّى يكفّر، فإن جهل و فعل فإنّما عليه كفّارة واحدة [٨].
و تتكرّر الكفّارة بتكرّر الوطء في المشهور، و يدلّ عليه صدق الوطء قبل التكفير على كلّ منهما، و كلّ وطء قبل التكفير سبب للكفّارة، و الأصل عدم التداخل. و قول الصادق ((عليه السلام)) في حسن أبي بصير: إذا واقع المرّة الثانية قبل أن يكفّر فعليه كفّارة أُخرى، و [٩] ليس في هذا اختلاف [١٠].
و قال ابن حمزة: إن كفّر عن الوطء الأوّل لزمه التكفير عن الثاني، و إلّا فلا [١١].
[١] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٤٣٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٢٦ ب ١٥ من كتاب الظهار.
[٣] في وسائل الشيعة بدل يمسّها: غشيها.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٢٨ ب ١٥ من كتاب الظهار ح ٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٢٦ ب ١٥ من كتاب الظهار ح ٢.
[٦] عوالي اللآلي: ج ٣ ص ٣٩٧ ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٢٧ ب ١٥ من كتاب الظهار ح ٧.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٢٨ ب ١٥ من كتاب الظهار ح ٨.
[٩] ليس في وسائل الشيعة: و.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٢٦ ب ١٥ من كتاب الظهار ح ١.
[١١] الوسيلة: ص ٣٣٥.