كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٥ - المطلب الأول في العدة
فعدّتها شهر و نصف، و هي في الأغلب خمسة و أربعون يوماً لندرة اتّفاق مفارقة الطلاق لأوّل الهلال، فيعتبر كلّ من الشهر و نصفه بالثلاثين، و إن اتّفقت المقارنة و اتّفق نقصان الشهر، فالعدّة أربعة و أربعون.
و لو كانت حاملًا فعدّتها وضع الحمل من غير خلاف، لعموم آية «أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ» [١] من غير مخصّص، و عدم براءة الرحم بدون الوضع.
و عدّتها في الوفاة شهران و خمسة أيّام وفاقاً للأكثر، للأخبار، و هي كثيرة، كصحيح محمّد بن مسلم عن الصادق ((عليه السلام)) قال: الأمة إذا تُوفّي عنها زوجُها فعدّتُها شهران و خمسة أيّام [٢]. و صحيح محمّد بن قيس عن الباقر ((عليه السلام)) قال: طلاق العبد للأمة تطليقتان، و أجلها حيضتان إن كانت تحيض، و إن كانت لا تحيض فأجلها شهر و نصف، و إن مات عنها زوجها فأجلها نصف أجل الحرّة، شهران و خمسة أيّام [٣].
و خلافاً للمقنع [٤] و التبيان [٥] و مجمع البيان [٦] و السرائر [٧] و الجامع [٨] و روض الجنان للشيخ أبي الفتوح [٩] لعموم الآية [١٠] و صحيح زرارة عن الباقر ((عليه السلام)): إنّ الأمة و الحرّة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدّة، إلّا أنّ الحرّة تحُدّ و الأمة لا تحُدّ [١١] و صحيحه عنه ((عليه السلام)): كلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرّة كانت أو أمة، و على أيّ وجه كان [النكاح] [١٢] منه متعة أو تزويجاً أو ملك يمين،
[١] الطلاق: ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٧٣ ب ٤٢ من أبواب العدد ح ٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٧٣ ب ٤٢ من أبواب العدد ح ١٠.
[٤] المقنع: ص ١٢١.
[٥] التبيان: ج ٢ ص ٢٦٢.
[٦] مجمع البيان: ج ١ ٢ ص ٣٣٧.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٧٣٥.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٤٧١.
[٩] روض الجنان (تفسير الشيخ أبو الفتوح الرازي): ج ٢ ص ٢٧١.
[١٠] البقرة: ٢٣٤.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٧٢ ب ٤٢ من أبواب العدد ح ٢.
[١٢] ليس في نسخ كشف اللثام.