كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧ - الشرط الأول الطهر من الحيض و النفاس
و ظاهر الحسن [١] و عليّ بن بابويه [٢] أنّ له الطلاق أيّ وقت شاء، و هو ظاهر كثير من الأخبار، كما تقدّم من حسن الحلبي، و صحيح محمّد بن مسلم سأل أحدهما ((عليهما السلام)) عن الرجل يطلّق امرأته و هو غائب، قال: يجوز طلاقه على كلّ حال [٣].
و لو طلّق إحداهما أي الحائض أو النفساء بعد الدخول و عدم الحبل و الحضور أو حكمه فَعَل حراماً بلا خلاف و كان باطلًا عندنا، خلافاً للعامّة [٤] سواء علم بذلك أي بكونها كذلك و بالحكم أو لم يعلم إذ لا مدخل للعلم في خطاب الوضع.
و لو خرج مسافراً في طهرٍ لم يقربها فيه صحّ طلاقها إن لم يعلم بانتقالها إلى الحيض. و إن صادف الحيض بلا خلاف؛ لخبر أبي بصير قال للصادق ((عليه السلام)): الرجل يطلّق امرأته و هو غائب فيعلم أنّه يوم طلّقها كانت طامثاً. قال: يجوز [٥]. و كذا إن خرج في طهر قاربها فيه.
و لكن لا يشترط الانتقال حينئذٍ خرج في طهر لم يقربها إلى قرء آخر لعدم اشتراطه مع الحضور، فمع الغيبة أولى.
و ظاهر بعض العبارات كالتهذيب [٦] و الاستبصار [٧] اعتبار التربّص شهراً؛ لإطلاق خبر إسحاق.
و لو كان حاضراً و هو لا يصل إليها بحيث يعلم حيضها و طهرها كالغائب وفاقاً للمشهور، لصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج سأل الكاظم ((عليه السلام))
[١] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٥٦.
[٢] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٥٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠٧ ب ٢٦ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ١.
[٤] المجموع: ج ١٧ ص ٧٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠٨ ب ٢٦ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٦.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ٦٢ باب أحكام الطلاق ح ١٢١.
[٧] الاستبصار: ج ٣ ص ٢٩٥ باب طلاق الغائب ح ٤.