كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٤ - الفصل الخامس في المفقود عنها زوجها
فعلت محرّماً بترك الإحداد في المشهور، للأصل. و عموم «فَإِذٰا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ فِيمٰا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ» [١]. خلافاً للتّقيّ [٢] و السيّد الفاخر [٣] لأنّه كيفيّة للاعتداد منهيّة، و هو عبادة فتفسد. و المقدّمة الأُولى ممنوعة.
[الفرع السادس]
السادس: لا يجب الإحداد في موت غير الزوج على رجل و لا امرأة و لا يحرم عليها و لا عليه الحداد في موت غير الزوج أكثر من ثلاثة أيّام و لا ما دونها للأصل في الجميع.
و للعامّة قول بحرمته عليها أكثر من ثلاثة [٤] و هو ظاهر الجامع [٥] لما سمعت من قوله (صلّى اللّٰه عليه و آله): «لا يحلّ لامرأة تؤمن باللّٰه و اليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث ليال إلّا على زوج» [٦] و لذا خصّها بالحكم.
الفصل الخامس في المفقود عنها زوجها
الفصل الخامس في المفقود عنها زوجها و لفظة «عن» لتضمين معنى البعد و الغيبة.
إذا غاب الرجل عن امرأته فإن لم تكن الغيبة منقطة بأن عُرِف خبره بأنّه حيّ وجب الصبر أبداً إلى أن يحضر أو يفارقها بموت أو غيره، أنفق عليها أم لا للأصل و الإجماع و النصّ [٧].
و كذا إن أنفق عليها وليّه أي المتولّي عنه الإنفاق، أيّاً مَن كان، من ماله أو مال نفسه و لو تبرّعاً، و إن جهل خبره و أرادت ما تُريده النساء، كما نصّ عليه في حسن الحلبيّ عن الصادق ((عليه السلام)) قال: قلت: فإنّها تقول: أُريد ما تريد النساء، قال: ليس ذلك لها و لا كرامة [٨].
و لو جُهل خبره و لم يكن من ينفق عليها فإن صبرت على ذلك
[١] البقرة: ١٣٤.
[٢] انظر الكافي في الفقه: ص ٣١٣.
[٣] حكاه عنه في مسالك الأفهام: ج ٩ ص ٢٧٩.
[٤] انظر المجموع: ج ١٨ ص ١٨١.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٤٧٢.
[٦] عوالي اللآلي: ج ٢ ص ١٤٣ ح ٤٠٠.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٨٩ ب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٩٠ ب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ٤.