كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٣ - الركن الأوّل في الصيغة
عليَّ حرام كظهر أُمّي، قال: فمن قالها بعد ما عفا اللّٰه و غفر للرجل الأوّل فإنّ عليه تحرير رقبة [١]. و لأنّه إنّما زاد تصريحاً بالمراد، و هو اختيار التحرير [٢] و المختلف [٣].
و أمّا لو قال: «أنتِ عليَّ كظهر أُمّي حرام» أو «أنت حرام أنت كظهر أُمّي» أو «أنت طالق أنت كظهر أُمّي» للرجعيّة، أو «أنت كظهر أُمّي طالق» وقع من غير إشكال إذا قصده، لإتيانه بالصيغة كاملة من غير تخلّل شيء، و غاية ما زاده أن يكون لغواً، و لا بدّ من أن يقصد ب«حرام» في الاولى، و «طالق» في الأخيرة كونه خبراً ثانياً، لئلّا يبقى إشكال، و وقوع الظهار بالمطلّقة رجعيّاً ممّا صرّح به في المبسوط [٤] و غيره، و نفى عنه الخلاف فيه، و يدلّ عليه أنّها من نسائه فيعمّها النصوص [٥].
و لو قال: «أنت طالق كظهر أُمّي» وقع الطلاق إذا قصده، لصدور صيغته صحيحة و لَغا الظهار لنقصان صيغته و إن قصدهما.
و قيل في المبسوط [٦] إن قصدهما و الطلاق رجعيّ وقعا و كان قوله: «كظهر أُمّي» خبراً ثانياً فكأنّه قال: «أنتِ طالق، أنتِ كظهر أُمّي» و فيه نظر: فإنّ النيّة غير كافيةٍ في العقود و الإيقاعات من دون الصيغة و الصيغة هنا إمّا ناقصة أو مفصولة، فلا تجدي النيّة.
و يقعان معاً لو قال: «أنتِ كظهر أُمّي طالق» فقصدهما على إشكال من الإشكال في لزوم ذكر الزوجة صريحاً في الطلاق من غير فصل، لما مرّ من احتمال الوقوع بنحو «نعم» و «يا طالق».
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٠٦ ب ١ من كتاب الظهار ح ٣.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٦١ س ١٨.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٤٢٥.
[٤] المبسوط: ج ٥ ص ١٤٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١٧ ب ١٠ من كتاب الظهار.
[٦] المبسوط: ج ٥ ص ١٥١.