كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٧ - الفصل الأول في طلاق المريض
فصحيح الفضل سأل الصادق ((عليه السلام)) عن رجل طلّق امرأته و هو مريض، فقال: ترثه في مرضه ما بينه و بين سنة إن مات في مرضه ذلك، و تعتدّ من يوم طلّقها عدّة المطلّقة ثمّ تزوّجت إذا انقضت عدّتها، و ترثه ما بينها و بين سنة إن مات في مرضه ذلك، فإن مات بعد ما تمضي سنة فليس لها ميراث [١] محمول على التكرار.
و إن ماتت المرأة لم يرثها و إن لم تنقض العدّة بلا خلاف كما في الخلاف [٢] و المبسوط [٣] لانتفاء الزوجيّة، و إنّما ثبت لها الإرث على خلاف الأصل بالنصّ، و لما تقدّم من صحيح الحلبيّ [٤].
و في النهاية [٥] و الوسيلة [٦] القطع بتوارثهما في العدّة و إن كانت بائنة. و المحقّق في النكت [٧] نفى الريب عن اختلاله، و أنّه لا بدّ من التنزيل على الرجعيّة مع إباء العبارة عنه كلّ الإباء.
و مع ذلك ففي الميراث من النهاية: إنّهما يتوارثان في العدّة الرجعيّة، و لا توارث بينهما على حال إن كان الطلاق بائناً [٨]. و كذا في المهذّب [٩] و ظاهره نفي الإرث عنها أيضاً.
و في الاستبصار: أنّها إنّما ترثه بعد العدّة إذا طلّقها للإضرار بها [١٠] لخبر زرعة عن سماعة سأله عن رجل طلّق امرأته و هو مريض، قال: ترثه ما دامت في عدّتها،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٨٧ ب ٢٢ من أبواب أقسام الطلاق ح ١١.
[٢] الخلاف: ج ٤ ص ٤٨٤ مسألة ٥٤.
[٣] المبسوط: ج ٥ ص ٦٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٨٥ ب ٢٢ من أبواب أقسام الطلاق ح ٢.
[٥] النهاية: ج ٢ ص ٤٢٤.
[٦] الوسيلة: ص ٣٢٤.
[٧] نكت النهاية: ج ٢ ص ٤٢٤.
[٨] النهاية: ج ٣ ص ٢٠٨.
[٩] المهذّب: ج ٢ ص ١٤٠.
[١٠] الاستبصار: ج ٣ ص ٣٠٦ ذيل حديث ١٠٨٩.