كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٨ - الفصل الأول في طلاق المريض
و إن طلّقها في حال إضرار فهي ترثه إلى سنة، فإن زاد على السنة يوم واحد لم ترثه [١].
و خبر محمّد بن القاسم الهاشميّ سمع الصادق ((عليه السلام)) يقول: لا ترث المختلعة و المباراة و المستأمرة في طلاقها من الزوج شيئاً إذا كان ذلك منهنّ في مرض الزوج و إن مات لأنّ العصمة قد انقطعت منهنّ و منه [٢].
و لأنّ إرثها خلاف الأصل، فلا يثبت إلّا في موضع اليقين. و هو خيرة المختلف [٣].
و نصّ في الخلاف [٤] و المبسوط [٥] على العموم، و هو اختيار ابن إدريس [٦].
و في إرث الزوجة الأمة و الكافرة الكتابيّة إشكال إذا طلّقت في المرض ثمّ أُعتقت أو أسلمت قبل تمام السنة و التزوّج بغيره، من عموم الأخبار، و من انتفاء التهمة، فإنّهما مع بقاء نكاحهما لا ترثان، و أنّ النكاح لا يورّثهما فكيف الطلاق؟ و هو خيرة المبسوط [٧].
و فيه أنّ النكاح مورّث، لكن الرقّ أو الكفر مانع، أو الحريّة و الإسلام شرط، فإذا تحقّق الشرط أو انتفى المانع تحقّق الإرث، و سببه النكاح لا الطلاق، و لا يقدح في سببيّة النكاح البينونة و الخروج من العدّة. لبقاء سببيّته هنا إلى سنة و إن بانت.
و لا ميراث لها مع اللعان للأصل و انتفاء التهمة بالأيمان و لا مع الفسخ للردّة منها أو منه لذلك أو تجدّد التحريم المؤبّد المستند إليها برضاع أو غيره لذلك أيضاً.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٨٥ ب ٢٢ من أبواب أقسام الطلاق ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٩٦ ب ٥ من أبواب الخلع و المباراة ح ٤.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٣٨.
[٤] الخلاف: ج ٤ ص ٤٨٦ ٤٨٧ مسألة ٥٥.
[٥] المبسوط: ج ٥ ص ٦٩.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٦٧٥.
[٧] المبسوط: ج ٥ ص ٧٠.