كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٣ - الخاتمة
للّٰه شريك [١]. و لا ينبغي أن يستخدمها ما عليه فإذا مات و لم يتمّ السعاية أخذ مولاه بقيّة السعاية من تركته.
و على الأوّل يرث بقدر الرقّية بل له من التركة بقدرها بلا إرث و الساعي على الأوّل كالمكاتب المطلق ينعتق منه بقدر ما يؤدّي للأصل، و تغليب الحرّية، و ظاهر قوله ((عليه السلام)): ثمّ يسعى العبد في حساب ما بقي حتّى يعتق.
و إذا أثبتنا السعاية فإنّه يستسعى حين أعتقه الأوّل، فإذا أعتق الثاني لم يصحّ عتقه إن قلنا بتحريره بالأوّل و ثبوت المال في ذمّته و السعاية باقية عليه كما يظهر ممّا بعده، و استقرب سقوطها في التحرير بناءً على أنّ الإعتاق يقتضيه و وقوع الحرّية به، و فساد إحدى النصيبين لا يقتضى فساد الأُخرى، و لأنّ الظاهر منه الإسقاط حيث يطلق [٢] بالتحرير و إلّا صحّ العتق و لا سعاية عليه.
و لو أعتق المعسر حصّته فهايأه الثاني أو قاسمه كسبه ثمّ مات العبد و في يده مال في مقابلة ما تحرّر منه بالمهاياة و المقاسمة لم يكن للمالك الثاني فيه شيء إلّا أن يكون بقي من المقاسمة شيء لم يؤدّه إليه لأنّه أي ما في يده حصل له بجزئه الحرّ أي بإزائه، فلا ينافي ما أطلقوه من أنّ المبعّض يورث بحساب الحرّية، و لا يعطي أنّه لو ورث بجزئه الحرّ أو أوصى له لم يكن للمولى منه شيء، مات أولا، هاياه أولا، فإنّ ذلك في يده بسبب الحرّية لا بإزائها، و هو داخل في الكسب النادر.
و لو كان له نصف عبدين متساويين في القيمة و لا يملك غيرهما فأعتق أحدهما سرى إلى نصيب شريكه قطعاً إن لم يستثن الخادم أو لم يحتج إليه لأنّه حينئذٍ موسر بالنصف من الآخر و أولى منه لو كان الآخر أعلى قيمة فإن أعتق الآخر و لم يؤدّ إلى شريكه في الأوّل ليستخلصه
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٦٣، ب ٦٤، أنّ من أعتق بعض مملوكه .. ح ١ و ٢.
[٢] في المطبوع الحجري، نطق.