كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٦ - الفرع الثاني
ذلك حلّت للأزواج [١]. و لا بدّ من حمله على أحد معنيين: الأوّل: أن يكون قوله: «ثمّ يرفع خبرها» إلى آخر الكلام بياناً و تفصيلًا لما قبله من الصبر أربع سنين. و الثاني: أنّها بعد ما رفعت أمرها إلى الحاكم و أمرها بالتربّص أربعاً فتربّصت، ترفع إليه ثانياً لينظر من أرسله لتعرّف حاله.
و ابتداء المدّة المضروبة و هي الأربع سنين من رفع القضيّة إلى الحاكم و ثبوت الحال من فقد الزوج و عدم من ينفق عليها عنده، لا من وقت انقطاع الخبر عنها أو عنه.
فإذا انقضت المدّة لم يفتقر إلى غير الأمر بالعدّة من الأمر بتربّص مدّة أُخرى و إن افتقر إلى الطلاق كما سيأتي.
و لو لم يأمرها الحاكم بالعدّة بعد الانقضاء فاعتدّت بنفسها فالأقرب وفاقاً للمحقّق [٢] عدم الاكتفاء به و إن لم يشترط الطلاق، للأخبار [٣] و الاحتياط، و لأنّه من المسائل الاجتهاديّة المخالفة للأصل، لأصالة بقاء الزوجيّة، فلا يناط باجتهاد غير الحاكم.
و يحتمل الاكتفاء كما يظهر من الأكثر، بناءً على أنّ البحث في تلك المدّة مع عدم الظفر بخبره أمارة شرعيّة على الموت.
و يدفعه: أنّ المعتبر ظنّ الحاكم و مخالفة الحكم للأصل، فلا بدّ من القصر على المنصوص المجمع عليه.
[الفرع الثاني]
الثاني: لو جاء الزوج و قد خرجت من العدّة و نكحت فلا سبيل له عليها اتّفاقاً و إن جاء و هي في العدّة فهو أملك بها [٤] اتّفاقاً، و النصوص ناطقة بالحكمين [٥]. إلّا إذا أوجبنا طلاقها و كانت الطلقة الثالثة فلا يملكها و إن عاد في العدّة. ثمّ الأخبار ناطقة بأنّ له المراجعة، و يوافقها كثير من العبارات
[١] الخلاف: ج ٥ ص ٧٧ مسألة ٣٣.
[٢] انظر النكت، بهامش النهاية: ج ٢ ص ٤٩٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٨٩ ب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه.
[٤] في ن، ق بدل «بها»: لها.
[٥] المصدر السابق.